تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار درست المعلِّم

فيه ٩ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وقد أحتج الجاحظ بشعره. حدثني أبو حاتم الأسدي قال: حدثني أبو حاتم الأحول قال: كان درست المعلم أقصر من رأيت وأضعفه بدنا، وكان مع ذلك يقول: لولا أنني معلم، والمعلم عند الناس أحمق، وأنا مولى. وليس بالمولى كالصريح، لما دعا الناس إلى بغض هذه الدولة - يعني دولة بني العباس -، أو حي يقال له: درست. وكان يرى رأى الخوارج ويرى الدار دار كفر، ويقول: قد عطلوا الأحكام وغيروها. وقد قال الله: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " وكان مع هذا أرقع خلق الله، إلا أنه كان فصيحاً جيداً لقول الشعر.

حدثنا أبو نزار الخارجي قال: حدثني من رأى درست المعلم يناظر في مسجد البصرة صنوف أهل العلم فيغلبهم، لأنه كان عمل في الكلام وجود، وكان ذا بيان وشدة عارضة.

ومما رويناه له في جيرانه:

لي جيران ثقال كلهموخفيف فيهم مثل الرصاص

قلت لما قيل لي: قد غضبوا: غضب الخيل على اللجم الدلاص

ومما سار له في الدنيا لجودة معناه قوله:

لنا صاحب مولع بالخلافكثير الخطا وقليل الصوابْ
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
ألجُّ لجاجاً من الخنفساءوأزهى إذا ما مشى من غراب

ومما يستملح من غزله قوله:

أما والخال في الخد الأصيلوطرف فاتر غنج كحيلِ
وقد مائل يحكيه غصنعلى دعص من الردف الثقيلِ
أنا المقتول من بين الأساريفهل ترثى لمحزون نحيل
لقد أبدى هواك لنا سيوفاًفكم بسيوف حبك من قتيلِ
ألا يا عين قبل البين جوديبدمع وَاكِفٍ هَمِلٍ هَطُولِ
على جسم براه هجر حبأراه سوف يؤدي عن قليل

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»