من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار إسماعيل بن يوسف البصري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني حامد بن محمد العدوي عن أبي علي المكي قال: اجتمع أبو السفاح الأنصاري وعبد اله ب رضا وإسماعيل بن يوسف، وكانوا خلعاءَ مجاناً فقالوا: نتفق على أن نقول في صفة الخمر لا نتعدى ذلك إلى غيره، فبقوا على ذلك إلى أن ماتوا.
فمما رويناه لإسماعيل قوله:
يا رُبَّ خمّارة بالقفص حانتهاعادية ذات أطمارٍ مهاريتِ
نبهتها سحراً والنجم منكدرٌوالديك يمزج تصفيقاً بتصويت
فأوجست خيفة مني وما علمتأني طريق لربات الحوانيت
فقلت: عندك خمر تمتعين بهاصحبي؟ وحظك عندي كل ماشيت
قالت: أصبت المنى من عانس عُصرتفي العهد من صاحب اليقطين والحوت
وقتل لما رأيت الكأس ساطعةتجلو الظلام: ألا يا خمر حُييت
فقلت ما نالها غيري فكيف بهاقالت فأنت لها قلنا لها إيتي
ولم أزل أتحساها مصفقةًمع كل مدرعٍ بالحكم سكيت
ترى وجوههم منها إذا خضعواللسكر تلمع كالبيض المصاليت
ينقضّ منها شرار كلما مُزجتكالشهب تنقض في إثر العفاريت
ترى لها في أعالي كأسها حدقاًمن الحباب كأحداق المباهيت
كأنها حين حل الماء يرثمهاشيبت بمسك ذكي الريح مفتوت
فكم لها من صريع فارس بطلقد كان يُرهب يوم الروع مسبوت
ومما يستحسن له قوله:
نور تحدر من فم الإبريقِفي ريح كافورٍ ولون خلوق
صبغ الظلام شعاعها لما رمتأقطاره بصواعق وبروق
فكأنه سبج زها بسوادهثم ارتدى منها بثوب عقيق
وكأنها وشرارها متطايرٌوالماء يخمدها ضرام حريق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع