من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار ماني المجنون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أخبرني أحمد بن عاصم بن قدامة الضميري قال: رأيت ماني المجنون يوماً بباب الكرخ ببغداد وهو عريان بيده قصبة، وهو كأنه ملهوف. وهو يقول ولا يزيد عليه شيئاً:
تخرج من زقاقِلها إلى زقاقِ
كأنها عروسفرت من الطلاق
فقلت له: من تعني؟ قال: الناقة. وإذا هو قاعد، فإذا أقبلت الجمال النقالة قام في أثرها يتبعها ساعة، ثم يرجع إلى موضعه، ولا يزال ذلك دأبه عامة نهاره.
حدثني أبو شجرة قال: كان ماني المجنون من أشعر الناس وهو القائل:
نُجْل العيون قواصد النبلِقتَّلنا بعيونها النُّجْلِ
كَحَلَ الجمال جفون أعينهاتفتر عن كحلٍ بلا كُحلِ
وكأنهن إذا أردن خطاًيقلعن أرجلهن من وحل
وهو القائل:
عدمت جهالتي وفقدت حمقيلقد أخطأت وجه طريق عشقي
كذبت على لساني في مزاحفقلت له ولم أنطق بحق
أنا الصب المسهد في هواكموجنبت المقالة محض صدق
فبادر حين ملتُ إلى اعتناقيبوجه عظاية ونهاح سِلْق
وساقي صعوةٍ وبخطم قردوريح كنائف وبنتن شدق
ترى ما أخفتا شفتاه نحويكأن لثاته عُلت بدبق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع