تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار ابن أبي حفصة الأصغر وهو مروان

فيه ١٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثنا الدعبلي قال: كان علي بن الجهم يساجل مروان بن أبي حفصة. الأصغر - وهو أبو السمط - ويناضله ويهاجيه، فخاض الناس في أمرهما، فقال فريق: علي أشعر. وقال أكثر الناس: مروان أشعر. حتى قال مروان بيتيه هذين:

لعمرك ما جهم بن بدر بشاعروهذا علي إبنه يدعي الشعرا
ولكن أبي قد كان جاراً لأمهفلما روى الأشعار أوهمني أمرا
للشاعر مروان بن ابي الجنوب، اقرأ القصيدة

فأجابه علي بن الجهم بهذين البيتين:

بلاءٌ ليس يشبهه بلاءٌعداوة غير ذي حسب ودينِ
للشاعر السهروردي المقتول، اقرأ القصيدة
يبيحك منه عرضاً لم يصنهويقدح منك في عرض مصونِ

فحكم الناس جميعاً لمروان أنه أشعر، وأن الذي قال علي ليس بجواب. إنما هو استخذاء.

ومما يستحسن له:

إن الشباب طريق الشيب والكبروما يدوم لحي جدة الشعر
شمس الشباب علي اليوم طالعةٌوسوف تغرب، إن الدهر ذو غير
أنا ابن عشرين مازادت وما نقصتأنا ابن عشرين من شيب على خطر
إذا الشباب مضت عنا بشاشتهفما نبالي متى صرنا إلى الحفر
لنا من الشوق أكباد مصدعةوأعين كحلت بالدمع والسهر
سقياً ورعياً لأظعان موليةفيها خرائد كالغزلان والبقر
يمسي ويصبح قلبي من تذكرهاكأنه بين نابي حية ذكر
ودعتهن وداعاً زادني كمداًما كان إلا كورد الطائر الحذر
يا رُبّ خرق كأن الله قال لهإذا طوتك ركابُ القوم فانتشر
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «يا رب خرق كأن الله قال له»
تمشى به النعجة الحوراء آمنةمشى الخريدة ذات الدل والخفر

وكان أبو السمط هذا ناصبياً. فإن كان هذا حقاً فلعنه الله عليه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»