من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي حكيمة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو راشد بن إسحاق حدثني محمد بن علي البصري قال: كان بين ابن الزيات وبين أبي حكيمة مودة عجيبة وأنس كثير، فقدم ابن الزيات من مكة، فجعل الناس يحضرونه للتهنئة ويقولون: أين صديقك أبو حكيمة؟ إذ جاءت رقعة وفيها:
لا تنسَ عهدي ولا مودتيهواشتق إلى طلعتي ورؤيتيه
إن غبت عنكم فلم تغب كثرة الذكر ولا تغفلن هديتيه
التمر والمُقل والمساويك والفلعة للنعل وهي منيتيه
فإن تجاوزت ما ذكرتُ إلى العصب فذاك المأمول منك لِيَهْ
وكتب إليه محمد بن عبد الملك:
إنك مني بحيث ما يطرف الناظرُ قرباً من تحت دمعتيه
لا والذي زادني وفضلنيعلى صحابي بطول صحبتيه
ما خنت عهداً ولا نسيتك فييوم دعائي ولا هديتيه
وأبو حكيمة هو الذي رثى متاعه بما لم يجئ أحد بمثله فقال:
أيها الأير تنبهخلع الخشف إزاره
ما اعتذاري عنده فيك وقد صرت شعاره
يا ثقيل الرأس يُغفىطول ليل ونهاره
جاعلاً جلدة خصييهـ من القر دثاره
ليس ينحاش بخيرلمدير إن أداره
إن نوم الأير ذلٌّفاحذر الذل وعاره
قلما تهوى الغوانيحِلم أير ووقاره
إنما يزهدان فيهحين يعرفن انكساره
ويواطئن عليهحين يحمدان اختباره
أين ما كنت عليهمن نشاط وحراره
فلعهدي بك دهراً قائماً مثل المناره
ما يراك الناس إلامن حديد أو حجاره
وله في هذا الشأن شعر كثير مشهرو في أيدي الناس.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع