من «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» لابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب النسبة إلى الروي
إذا قلت قصيدة فنسبتها إلى ما كان على حرفين قلت هذه قصيدة بائية وحائية، وكذلك أخواتهما، وإن شئت جعلت الهمزة واواً فقلت: ياوية، وكان أبو جعفر الرقاشي ينسب إلى ما كان على حرفين يقول: هذا يبوي، ويتوي، وكذلك أخواتهما، إلا ما ولا فإنه يقول: مووي، ولووي على فعلي، وتقول على هذا القول: قصيدة مووية ولووية، قال ثعلب: ما كان على ثلاثة أحرف الأوسط ياء فليس فيه إلا وجه واحد، تقول: سينت سيناً، وعينت عيناً، إذا كتبت سيناً وعيناً، فيقول على هذا: قصيدة مسينة ومعينة
وسينية وعينية، وكذلك قصيدة ميمية، ولا تقول " مؤومة " فإنه خطأ، وتقول في الواو وهي على ثلاثة أحرف الأوسط ألف بالياء لا غير؛ لكثرة الواوات، فتقول: وويت واواً حسنة، وبعضهم يجعل الواو الأولى همزة لاجتماع الواوين فيقول: أويت واواً حسنة، فالقصيدة على هذا واوية ومؤواة وموواة، وقال بعضهم في " ما " و " لا " من بين أخواتهما: مويت ماء حسنة، ولويت لاء حسنة، بالمد؛ لمكان الفتحة من ما ولا.
النص من طبعة دار الجيل (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع