العمدة في محاسن الشعر وآدابه
أجمع كتب القدماء في الشعر: فضله، وحده، وبناؤه، وأغراضه، ومعانيه، وعيوبه، وقوافيه، وأخبار الشعراء، لابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ). ١٠٥ أبواب، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٠٥)
جارٍ التحميل…
١٠٥ أبواب، بترتيب الكتاب
- باب في فضل الشعرالعرب أفضل الأمم، وحكمتها أشرف الحكم؛ لفضل اللسان على اليد، والبعد عن امتهان الجسد؛ إذ خروج الحكمة عن الذات، بمشاركة الآلات؛ إذ لا بد للإنسان من أن يكون تولى ذلك بنفسه، …
- باب في الرد علي من يكره الشعرروى عن النبي ﷺ أنه قال: " إنما الشعر كلام مؤلف فما وافق الحق منه فهو حسن، وما لم يوافق الحق منه فلا خير فيه "، وقد قال ﵊: " إنما الشعر كلام، فمن الكلام خبيث وطيب "، …
- باب في أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاءمن ذلك قول أبي بكر الصديق ﵁ قالوا: واسمه عبد الله ابن عثمان، ويقال: عتيق لقب له قال في غزوة عبيدة بن الحارث، رواه ابن إسحاق وغيره:
- باب من رفعه الشعر، ومن وضعهإنما قيل في الشعر " إنه يرفع من قدر الوضيع الجاهل، مثل ما يضع من قدر الشريف الكامل، وإنه أسنى مروءة الدني، وأدنى مروءة السرى " لأمر ظاهر غاب عن بعض الناس فتأوله أشد …
- باب من قضى له الشعر ومن قضى عليهأنشد النابغة الجعدي بين يدي رسول الله ﷺ قصيدة يقول فيها: فغضب النبي ﷺ، وقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقال: الجنة بك يا رسول الله، فقال له النبي ﷺ: أجل إن شاء الله، فقضت …
- باب شفاعات الشعراء، وتحريضهمقال عبد الكريم: عرضت قتيلة بنت النضر بن الحارث للنبي ﷺ وهو يطوف، فاستوقفته وجذبت رداءه حتى انكشف منكبه، وقد كان قتل أباها، فأنشدته:
- باب احتماء القبائل بشعرائهاكانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعر أتت القبائل فهنأتها، وصنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر، كما يصنعون في الأعراس، ويتباشر الرجال والولدان؛ لأنه حماية …
- باب من فأل الشعر وطيرتهتفاءل حسان بن ثابت للنبي ﷺ بفتح مكة فقال في كلمته المشهورة يخاطب بذلك مشركي أهل مكة ويتوعدهم:
- باب في منافع الشعر ومضارهقد أكثر الناس في هذا الفن، ولا بد مع ذلك أن آتي منه بنبذ يقتضيها ترسيم الكتاب وحق التأليف، وليست علي مطالبة، ولا قبلي حجة، في ذكر مضاره بعد منافعه أو معها؛ إذ كانت …
- باب تعرض الشعراءكان عمر بن الخطاب ﵁ عالما بالشعر، قليل التعرض لأهله: استعداه رهط تميم بن أبي بن مقبل على النجاشي لما هجاهم، فأسلم النظر في أمرهم إلى حسان بن ثابت؛ فرارا من التعرض …
- باب التكسب بالشعر والأنفة منهقال رسول الله ﷺ: " أنهاكم عن قيل وقال، وعن كثرة السؤال، وإضاعة المال، وعقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات ".
- باب تنقل الشعر في القبائلذكر أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي في كتاب الطبقات، وغيره من المؤلفين، أن الشعر كان في الجاهلية في ربيعة، فكان منهم مهلهل بن ربيعة واسمه عدي، وقيل: امرؤ القيس وإنما …
- باب في القدماء والمحدثينكل قديم من الشعراء فهو محدث في زمانه بالإضافة إلى من كان قبله، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: لقد أحسن هذا المولد حتى هممت أن آمر صبياننا بروايته، يعني بذلك شعر جرير …
- باب المشاهير من الشعراءوالشعراء أكثر من أن يحاط بهم عددا، ومنهم مشاهير قد طارت أسماؤهم، وسار شعرهم، وكثر ذكرهم، حتى غلبوا على سائر من كان في أزمانهم، ولكل أحد منهم طائفة تفضله وتتعصب له، وقل …
- باب المقلين من الشعراء والمغلبينولما كان المشاهير من الشعراء كما قدمت أكثر من أن يحصوا ذكرت من المقلين وأصحاب الواحدة من وسع ذكره في هذا الموضع، ونبهت على بعض المغلبين منهم؛ لما تدعو إليه حلجة التأليف، …
- باب من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاءمنهم الزبرقان بن بدر: لما هجاه المخبل السعدي جاوبه بعتاب؛ لأنه رآه أهلا لذلك من أجل شرف بيته وجلالته في نفسه، فلما هجاه الحطيئة لم يره مكانا للجواب، على أنه ابن عمه …
- باب في الشعراء والشعرطبقات الشعراء أربع: جاهلي قديم، ومخضرم، وهو الذي أدرك الجاهلية والإسلام، وإسلامي، ومحدث. ثم صار المحدثون طبقات: أولى وثانية على التدريج، وهكذا في الهبوط إلى وقتنا هذا، …
- باب حد الشعر وبنيتهالشعر يقوم بعد النية من أربعة أشياء، وهي: اللفظ، والوزن، والمعنى، والقافية، فهذا هو حد الشعر؛ لأن من الكلام موزونا مقفى وليس بشعر؛ لعدم القصد والنية، كأشياء اتزنت من …
- باب في اللفظ والمعنىاللفظ جسم، وروحه المعنى، وارتباطه به كارتباط الروح بالجسم: يضعف بضعفه، ويقوى بقوته، فإذا سلم المعنى واختل بعض اللفظ كان نقصا للشعر وهجنة عليه، كما يعرض لبعض الأجسام من …
- باب في المطبوع والمصنوعومن الشعر مطبوع ومصنوع، فالمطبوع هو الأصل الذي وضع أولا، وعليه المدار. والمصنوع وإن وقع عليه هذا الاسم فليس متكلفا تكلف أشعار المولدين، لكن وقع فيه هذا النوع الذي سموه …
- باب في الأوزانالوزن أعظم أركان حد الشعر، وأولاها به خصوصية، وهو مشتمل على القافية وجالب لها ضرورة، إلا أن تختلف القوافي فيكون ذلك عيبا في التقفية لا في الوزن، وقد لا يكون عيبا نحو …
- باب القوافيالقافية شريكة الوزن في الاختصاص بالشعر، ولا يسمى شعرا حتى يكون له وزن وقافية، هذا على رأي من رأى أن الشعر ما جاوز بيتا واتفقت أوزانه وقوافيه ويستدل بأن المصرع أدخل في …
- باب التقفية والتصريعهذا باب يشكل على كثير من الناس علمه، ويلحقه عيب سماه قدامة التجميع، كأنه من الجمع بين رويين وقافيتين، ورأيت من يقول: التخميع بالخاء كأنه من الخمع في الرجل، وسأذكره في …
- باب في الرجز والقصيدقد خص الناس باسم الرجز المشطور والمنهوك وما جرى مجراهما، وباسم القصيد ما طالت أبياته، وليس كذلك؛ لأن الرجز ثلاثة أنواع غير المشطور والمنهوك والمقطع: فأما الأول منها فنحو …
- باب في القطع والطولحدثنا الشيخ أبو عبد الله عبد العزيز بن أبي سهل رحمه الله تعالى، قال: سئل أبو عمرو بن العلاء: هل كانت العرب تطيل؟ فقال: نعم ليسمع منها، قيل: فهل كانت توجز؟ قال: نعم ليحفظ …
- باب في آداب الشاعرمن حكم الشاعر أن يكون حلو الشمائل، حسن الأخلاق، طلق الوجه، بعيد الغور، مأمون الجانب، سهل الناحية، وطيء الأكناف، فإن ذلك مما يحببه إلى الناس، ويزينه في عيونهم، ويقربه من …
- باب عمل الشعر وشحذ القريحةلا بد للشاعر وإن كان فحلا، حاذقا، مبرزا، مقدما من فترة تعرض له في بعض الأوقات: إما لشغل يسير، أو موت قريحة، أو نبو طبع في تلك الساعة أو ذلك الحين. وقد كان الفرزدق وهو …
- باب في المقاطع والمطالعاختلف أهل المعرفة في المقاطع والمطالع: فقال بعضهم: هي الفصول والوصول بعينها، فالمقاطع: أواخر الفصول، والمطالع: أوائل الوصول، وهذا القول هو الظاهر من فحوى الكلام، والفصل: …
- باب المبدأ والخروج والنهايةقيل لبعض الحذاق بصناعة الشعر: لقد طار اسمك واشتهر، فقال: لأنني أقللت الحز، وطبقت المفصل، وأصبت مقاتل الكلام، وقرطست نكت الأغراض بحسن الفواتح والخواتم ولطف الخروج إلى …
- باب البلاغةتكلم رجل عند النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: " كم دون لسانك من حجاب؟ فقال: شفتاي، وأسناني، فقال له:
- باب الإيجازالإيجاز عند الرماني على ضربين: مطابق لفظه لمعناه: لا يزيد عليه، ولا ينقص عنه، كقولك: " سل أهل القرية "، ومنه ما فيه حذف للاستغناء عنه في ذلك الموضع، كقول الله ﷿: " واسأل …
- باب البيانقال أبو الحسن الرماني في البيان: هو إحضار المعنى للنفس بسرعة إدراك، وقيل ذلك لئلا يلتبس بالدلالة؛ لأنها إحضار المعنى للنفس وإن كان بإبطاء.
- باب النظمقال أبو عثمان الجاحظ: أجود الشعر ما رأيته متلاحم الأجزاء، سهل المخارج، فتعلم بذلك أنه أفرغ إفراغا واحدا، وسبك سبكا واحدا؛ فهو يجري على اللسان كما يجري الدهان.
- باب المخترع والبديعالمخترع من الشعر هو: ما لم يسبق إليه قائله، ولا عمل أحد من الشعراء قبله نظيره أو ما يقرب منه، كقول امرئ القيس:
- باب المجازالعرب كثيرا ما تستعمل المجاز، وتعده من مفاخر كلامها؛ فإنه دليل الفصاحة، ورأس البلاغة، وبه بانت لغتها عن سائر اللغات.
- باب الاستعارةالاستعارة أفضل المجاز، وأول أبواب البديع، وليس في حلي الشعر أعجب منها، وهي من محاسن الكلام إذا وقعت موقعها، ونزلت موضعها،
- باب التمثيلومن ضروب الاستعارة التمثيل، وهو الممائلة عند بعضهم، وذلك أن تمثل شيئا بشيء فيه إشارة، نحو قول امرؤ القيس وهو أول من ابتكره، ولم يأت أملح منه:
- باب المثل السائرالمثل السائر في كلام العرب كثير نظما ونثرا، وأفضله أوجزه، وأحكمه أصدقه، وقولهم " مثل شرود وشارد " أي سائر لا يرد كالجمل الصعب الشارد الذي لا يكاد يعرض له ولا يرد. وزعم …
- باب التشبيهالتشبيه: صفة الشيء بما قاربه وشاكله، ومن جهة واحدة أو جهات كثيرة لا من جميع جهاته؛ لأنه لو ناسبه مناسبة كلية لكان إياه، ألا ترى أن قولهم " خذ كالورد " إنما أرادوا حمرة …
- باب الإشارةوالأشارة من غرائب الشعر وملحه، وبلاغة عجيبة، تدل على بعد المرمى وفرط المقدرة، وليس يأتي بها إلا الشاعر المبرز، والحاذق الماهر، وهي في كل نوع من الكلام لمحة دالة، واختصار …
- باب التتبيعومن أنواع الإشارة التتبيع، وقوم يسمونه التجاوز، وهو: أن يريد الشاعر ذكر الشيء فيتجاوزه، ويذكر ما يتبعه في الصفة وينوب عنه في الدلالة عليه، وأول من أشار إلى ذلك امرؤ …
- باب التجنيسالتجنيس ضروب كثيرة: منها المماثلة، وهي: أن تكون اللفظة واحدة باختلاف المعنى، نحو قول زياد الأعجم، وقيل: الصلتان العبدي يرثي المغيرة ابن المهلب:
- باب الترديدباب الترديد وهو أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى، ثم يردها بعينها متعلقة بمعنى آخر في البيت نفسه، أو في قسيم منه، وذلك نحو قول زهير:
- باب التصدير" أعان الله تعالى على إكماله، بمنه وفضله. ﷽ باب التصدير وهو، أن يرد أعجاز الكلام على صدوره، فيدل بعضه على بعض، ويسهل استخراج قوافي الشعر إذا كان كذلك وتقتضيها الصنعة، …
- باب المطابقةالمطابقة في الكلام: أن يأتلف في معناه ما يضاد في فحواه المطابقة عند جميع الناس: جمعك بين الضدين في الكلام أو بيت الشعر، إلا قدامة ومن اتبعه؛ فإنهم يجعلون اجتماع المعنيين …
- باب ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقةمن ذلك أن يقع في الكلام شيء مما يستعمل للضدين: كقولهم جلل بمعنى صغير، وجلل بمعنى عظيم؛ فإن باطنه مطابقة، وإن كان ظاهره تجنيسا، وكذلك الجون الأبيض، والجون الأسود، وما …
- باب المقابلةالمقابلة: مواجهة اللفظ بما يستحقه في الحكم، هذا حد ما اتضح عندي المقابلة: بين التقسيم والطباق، وهي تتصرف في أنواع كثيرة، وأصلها ترتيب الكلام على ما يجب؛ فيعطي أول الكلام …
- باب التقسيماختلف الناس في التقسيم: فبعضهم يرى أنه استقصاء الشاعر جميع أقسام ما ابتدأ به، كقول بشار يصف هزيمة:
- باب التسهيموقدامة يسميه التوشيح.. وقيل: إن الذي سماه تسهيما علي بن هارون المنجم، وأما ابن وكيع فسماه المطمع، وهو أنواع: منه ما يشبه المقابلة، وهو الذي اختاره الحاتمي، نحو قول جنوب …
- باب التفسيروهو: أن يستوفي الشاعر شرح ما ابتدأ به مجملا، وقل ما يجيء هذا إلا في أكثر من بيت واحد، نحو قول الفرزدق واختاره قدامة:
- باب الاستطرادوهو: أن يرى الشاعر أنه في وصف شيء وهو إنما يريد غيره، فإن قطع أو رجع إلى ما كان فيه فذلك استطراد، وإن تمادى فذلك خروج، وأكثر الناس يسمي الجميع استطرادا، والصواب ما …
- باب التفريعوهو من الاستطراد كالتدريج من التقسيم، وذلك أن يقصد الشاعر وصفا ما ثم يفرع منه وصفا آخر يزيد الموصوف توكيدا، نحو قول الكميت:
- باب الالتفاتوهو الاعتراض عند قوم، وسماه آخرون الاستدراك، حكاه قدامه، وسبيله أن يكون الشاعر آخذا في معنى ثم يعرض له غيره فيعدل عن الأول إلى الثاني فيأتي به، ثم يعود إلى الأول من غير …
- باب الاستثناءوابن المعتز يسميه توكيد المدح بما يشبه الذم، وذلك نحو قول النابغة الذبياني: فجعل فلول السيف عيبا، وهو أوكد في المدح..
- باب التتميموهو التمتم أيضا، وبعضهم يسمي ضربا منه احتراسا واحتياطا. ومعنى التتميم: أن يحاول الشاعر معنى، فلا يدع شيئا يتم به حسنه إلا أورده وأتى به: إما مبالغة، وإما احتياطا …
- باب المبالغةوهي ضروب كثيرة. والناس فيها مختلفون: منهم من يؤثرها، ويقول بتفضيلها، ويراها الغاية القصوى في الجودة، وذلك مشهور من مذهب نابغة بني ذبيان، وهو القائل: أشعر الناس من استجيد …
- باب الإيغالوهو ضرب من المبالغة كما قدمت، إلا أنه في القوافي خاصة لا يعدوها، والحاتمي وأصحابه يسمونه التبليغ، وهو تفعيل من بلوغ الغاية، وذلك يشهد بصحة ما قلته، ويدل على ما رتبته.
- باب الغلوومن أسمائه أيضا الإغراق، والإفراط، ومن الناس من يرى أن فضيلة الشاعر إنما هي في معرفته بوجوه الإغراق والغلو، ولا أرى ذلك إلا محال؛ لمخالفته الحقيقة، وخروجه عن الواجب …
- باب التشككوهو من ملح الشعر وطرف الكلام، وله في النفس حلاوة وحسن موقع، بخلاف ما للغو والإغريق. وفائدته الدالة على قرب الشبهين حتى لا يفرق بينهما، ولا يميز أحدهما من الآخر، وذلك نحو …
- باب الحشو وفضول الكلاموسماه قوم الاتكاء، وذلك أن يكون في داخل البيت من الشعر لفظ لا يفيد معنى، وإنما أدخله الشاعر لإقامة الوزن، فإن كان ذاك في القافية فهو استدعاء، وقد يأتي في حشو البيت ما هو …
النص من طبعة دار الجيل (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع