تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أَقْوَال فِي تهوين المصائب

قَالَ: بعض عقلاء التُّجَّار: مَا أَصْغَر الْمُصِيبَة بالأرباح، إِذا عَادَتْ بسلامة الْأَرْوَاح.

وَكَأَنَّهُ من قَول الْعَرَب: إِن تسلم الجلة فالسخل هدر.

وَمن كَلَامهم: لَا تيأس أَرض من عمرَان، وَإِن جفاها الزَّمَان.

والعامة تَقول: نهر جرى فِيهِ المَاء، لابد أَن يعود إِلَيْهِ.

وَقَالَ تيمسطوس: لم يتفاضل أهل الْعُقُول وَالدّين، إِلَّا فِي اسْتِعْمَال الْفضل فِي حَال الْقُدْرَة وَالنعْمَة، وابتذال الصَّبْر فِي حَال الشدَّة والمحنة.

وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء: الْعَاقِل يتعزى فِيمَا نزل بِهِ من الْمَكْرُوه بأمرين، أَحدهمَا السرُور بِمَا بَقِي لَهُ، وَالْآخر رَجَاء الْفرج مِمَّا نزل بِهِ، وَالْجَاهِل يجزع فِي محنته بأمرين، أَحدهمَا استكثار مَا أُدي إِلَيْهِ، وَالْآخر تخوفه مِمَّا هُوَ أَشد مِنْهُ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّانِي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.