تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

حَدَّثَنَا عَليّ بن أبي الطّيب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي الْقَاسِم بن هَاشم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَان بن عَمْرو، عَن أبي يحيى إِسْحَاق العدواني، قَالَ: كُنَّا بِإِزَاءِ آزرمهر، عِنْد مَدِينَة الكرج، وَقد زحف إِلَيْنَا فِي ثَمَانِينَ فيلا، فَكَادَتْ تنقض الصُّفُوف، وتشتت الْخُيُول، وَكَانَ أميرنا مُحَمَّد بن الْقَاسِم، فَنَادَى عمرَان بن النُّعْمَان أَمِير أهل حمص، وأمراء الأجناد، فنهضوا، فَمَا اسْتَطَاعُوا، فَلَمَّا أعيته الْأُمُور، نَادَى مرَارًا: لَا حول وَلَا قُوَّة

إِلَّا بِاللَّه، فكشف الله الفيلة، وسلط عَلَيْهَا الْحر، فأنضحها، فَفَزِعت إِلَى المَاء، فَمَا اسْتَطَاعَ سواسها، وَلَا أَصْحَابهَا، حَبسهَا، وحملت خَيْلنَا، وَكَانَ الْفَتْح بِإِذن الله تَعَالَى

حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن هَاشم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَان بن عَمْرو، عَن الْأَشْيَاخ: أَن حبيب بن مسلمة كَانَ يسْتَحبّ إِذا لَقِي الْعَدو، أَو ناهض حصنا، أَن يَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.

ثمَّ إِنَّه ناهض يَوْمًا حصنا، فَانْهَزَمَ الرّوم، وتحصنوا فِي حصن آخر لَهُم، أعجزه، فَقَالَهَا، فانصدع الْحصن.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّالِث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.