تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

عبد الْملك بن مَرْوَان يسْقط حدا من حُدُود الله تَعَالَى

حكى الْأَصْمَعِي، قَالَ: أُتِي عبد الْملك بن مَرْوَان، بِرَجُل قد قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة بِسَرِقَة يقطع فِي مثلهَا، فَأمر بِقطع يَده.

فَأَنْشَأَ الرجل يَقُول:

يَدي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أُعِيذهَابعفوك من عَار عَلَيْهَا يشينها
فَلَا خير فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي نعيمهاإِذا مَا شمال فارقتها يَمِينهَا

فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنَا من حُدُود الله تَعَالَى، وَلَا بُد من إِقَامَته عَلَيْك.

فَقَالَت أم لَهُ كَبِيرَة السن: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، كادي، وكاسبي، وَابْني، وواحدي، فهبه لي.

فَقَالَ لَهَا: بئس الكاد كادك، وَبئسَ الكاسب كاسبك، لابد من إِقَامَة حُدُود الله ﷿.

فَقَالَت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، اجْعَلْهُ من ذنوبك الَّتِي تستغفر الله مِنْهَا.

فَقَالَ: خلوه، فَأطلق.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الرَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.