تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

وَمن العناء رياضة الْهَرم

وَذكر ابْن الْجراح عَبدُوس فِي كتاب الوزراء: أَن عَاملا للمنصور على فلسطين كتب إِلَيْهِ: أَن بعض أَهلهَا وثب عَلَيْهِ، واستغوى جمَاعَة مِنْهُم، وعاث فِي الْعَمَل.

فَكتب إِلَيْهِ الْمَنْصُور: أَن قَيده، وأنفذه إِلَيّ، فأنفذه.

فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ، قَالَ: الْمَنْصُور: أَنْت المتوثب على عَامل أَمِير الْمُؤمنِينَ، لأبرين لحمك من عظمك، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا، ضئيل الصَّوْت، فَقَالَ:

أتروض عرسك بَعْدَمَا هرمتوَمن العناء رياضة الْهَرم

فَلم يفهم الْمَنْصُور مَا قَالَ، فَقَالَ: مَا يَقُول يَا ربيع؟ قَالَ: إِنَّه يَقُول:

العَبْد عبد كم وَالْمَال مالكمفَهَل عذابك عني الْيَوْم مَصْرُوف

قَالَ: يَا ربيع قد عَفَوْت عَنهُ، خلوا سَبيله، وَأحسن إِلَيْهِ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الرَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.