من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
أَمر الْخَلِيفَة بِضَرْب عُنُقه ثمَّ لم يلبث أَن عَفا عَنهُ
قَالَ مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كتاب الوزراء: حَدثنِي الباقطائي، قَالَ: انْصَرف إِلَيْنَا يَوْمًا أَحْمد بن إِسْرَائِيل، وَهُوَ فِي نِهَايَة القلق والاغتمام وَكَأَنَّهُ ميت.
فَسَأَلته عَن خَبره، فَذكر أَن رجلا يعرف بالقاسم بن شعْبَان الحائك صَار إِلَى بَاب المستعين بِبَغْدَاد، وَعَلِيهِ جُبَّة صوف، وعمامة صوف، وخفان أَحْمَرَانِ، وَفِي يَده عكاز معقد، فصاح: معتز يَا مَنْصُور، وَأَن من على بَاب الْعَامَّة تعلقوا بِهِ، وَأدْخل الدَّار، فَسئلَ عَن خَبره، فَادّعى عَليّ أَنِّي أَمرته بِهَذَا، وَأَن يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ، فَأمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بِضَرْب عنقِي، فاستوهبت مِنْهُ، وَعرف أَمر الْحَائِط، فَعرف أَنه علم، وَحمل عَليّ بِمَا قَالَه، فَأمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بِإِخْرَاجِهِ إِلَى أنطاكية.
ثمَّ عَاد مَعنا، واستقام أمره.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع