تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

احْتج لقَتله بأتفه حجَّة فخلصه الله مِنْهُ بِأَهْوَن سَبِيل

أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن المظفر، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد السَّرخسِيّ الْمُؤَدب، قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب، عَن أبي نصر ابْن أُخْت الْأَصْمَعِي، عَن خَاله الْأَصْمَعِي، قَالَ: جلس الْحجَّاج يَوْمًا يَأْكُل، وَمَعَهُ على الْمَائِدَة مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد ابْن حَاجِب بن زُرَارَة التَّمِيمِي، وحجار بن أبجر الْعجلِيّ، فَأقبل فِي وسط الطَّعَام على مُحَمَّد بن عُمَيْر، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، يَدْعُوك قُتَيْبَة بن مُسلم إِلَى نصرتي يَوْم رستقباذ، فَتَقول: هَذَا أَمر لَا نَاقَة لي فِيهِ وَلَا جمل!! يَا حرسي

خُذ بِيَدِهِ، فَاضْرب عُنُقه.

فجذب سَيْفه، وَأخذ بيد مُحَمَّد بن عُمَيْر فأقامه.

وحانت من الْحجَّاج التفاتة، فَنظر إِلَى حجار بن أبجر يتبسم، فدخلته العصبية، وَكَانَ مَكَان حجار من ربيعَة، كمكان مُحَمَّد بن عُمَيْر من مُضر.

فَقَالَ الْحجَّاج: يَا حرسي، شم سَيْفك.

وَجِيء بفرنية، فَقَالَ للخباز: إجعلها مِمَّا يَلِي مُحَمَّدًا، فَإِن اللَّبن يُعجبهُ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّامِن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.