من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
دجاجة
وكنيتها أم ناصر الدين وأم الوليد وغير ذلك، وإذا هرمت لم يبق لبيضها مح، وتوصف بقلة النوم. قيل أن نومها بقدر ما تتنفس وعندها خوف في الليل، ولأجل ذلك تطلب وقت الغروب مكانا عاليا وتخشى الثعلب.
قيل إنها إذا رأته ألقت نفسها إليه من شدة الخوف ولا تخشى من بقية السباع، وقيل: يعرف الذكر من الأنثى بإمساك منقاره، فإن تحرك فذكر وإلا فأنثى، ومن الدجاج ما يبيض في اليوم مرتين وهو من أسباب موتها ويستكمل خلق البيضة في بطن الدجاجة في عشرة أيام، وفي الحديث أن النبي ﷺ أمر باتخاذ الغنم للأغنياء وباتخاذ الدجاج للفقراء، ومن العجيب في صنعة الله تعالى أن خلق الفروج من البياض، وجعل الصفار غذاء له كما خلق الطفل من المني وجعل دم الحيض غذاء له، فتبارك الله أحسن الخالقين.
الخواص: لحم الدجاج الفتي يزيد في العقل ويصفي اللون، ويزيد في المني ويقيم الباه والمداومة عليه تورث النقرس والبواسير على ما ذكر.
(دج):
طير كبير أغبر يكون بساحل البحر كثيرا وبالقرب من الإسكندرية والناس يصطادونه ويأكلونه.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع