تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

الحارث بن حلزّة اليشكريّ

الشاعر، قال أبو عبيد: لما قال عمرو بن كلثوم قصيدته التى فخر فيها لتغلب على بكر وهي التي أوّلها:

ألا هبّي بصحنك فاصبحينا

وأنشدها الملك، قال الحارث بن حلّزة قصيدته التي فخر فيها لبكر على تغلب، وهي التي أوّلها:

آذنتنا ببينها أسماء

ثم أتى عمرو بن هند فأنشده إيّاها. قال: وكان الحارث أبرص، وكان الملك لا يملأ عينه من رجل به بلاء، فأنشده من وراء السّتر، فلما سمعها استخفّه الطّرب وحمله السّرور على أن أمر برفع الحجاب، ثم أقعده على طعامه، وصيّره في سمّاره.

وقالوا: هو المفتخر بالبرص حيث يقول:

يا أمّ عمرو لا تعرّي بالرّوقليس يضير الطّرف توليع اليلق

إذا حوى الحلبة في يوم السّبق

فهذا قول الشاعر.

فأمّا محمد بن سلّام فزعم أنّه لم يسبق الحلبة أبلق قطّ ولا بلقاء.

قال الأصمعي: لم يسبق الحلبة أهضم قطّ.

وقد يجوز أن يكون الشاعر أراد الشاعر نفس الحلبة يوم الرّهان وأراد غير ذلك من أبواب المسابقة.

على أنّ صديقا لي قد أخبرني أنّ فرسا للمأمون جاءت سابقة..

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.