تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

بلعاء بن قيس بن يعمر

وهو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر.

قالوا: اعتراه البرص بعد أن أسنّ، وكان سيّد بني ليث، فاشتدّ ذلك عليهم فقيل له في ذلك، فقال: «سيف الله صقله».

هذه رواية أبي عبيدة والمفضّل. فأمّا الذي لم أزل أسمعه فإنّ أهل الحجاز يزعمون أنه قال: «سيف الله حلّاه» من الحلية. ويقول أهل العراق: بل قال: «سيف الله جلاه» من الجلا وكلّ عجب.

وهو أبو مساحق: وله لقبان أحدهما مدح والآخر ذمّ. فأما المدح ف «المحجّب» و «المحجوب» ويقول بنو ليث بن بكر: كان بلعاء يحجب بالنّبل من مكان بعيد. واللقب الآخر «بائع الجيران» لأنه كان نكدا لجوجا شكسا، وداهية لا يرام ما وراء ظهره، وهو الذي يقول:

وأبغي صواب الظنّ أعلم أنّهإذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره
للشاعر بلعاء بن قيس الكناني، من قصيدة «وإني لأقري الهم حين يضيفني»

وهو الذي يقول:

ومقيّر حجل جررت برجلهبعد الهدوّ له قوائم أربع

وهو الذي يقول:

معي كلّ مسترخي الإزار كأنّهإذا ما مشى من أخمص الرّجل ظالع
للشاعر بلعاء بن قيس الكناني، من قصيدة «معي كل مسترخي الإزار كأنه»

وقال كلثوم بن رزين بن يعمر بن نفاثة بن عديّ بن الديل في تسميته بلعاء ببائع الجيران:

تمنّى بائع الجيران سبقيوأنت إذا تلاقيني فرور
منت لك أن تلاقيني المناياأمام القوم أو وحد أسير

وقال في بائع الجيران ربيعة بن أمية بن زعر بن يعمر بن ثفاثة ابن عديّ بن الديل:

وأفلت بائع منّا وخلّىحلائله وقد بدت المعماري

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.