تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

عبد العزّى بن كعب بن سعد

قال أبو نخيلة: واحد حمّان كقوم حمّ.

وإنّما سمّى حمّان لأنّه كان ألطع، فكان يحمّم شفتيه. والتحميم:

التسويد في هذا الموضع. ولذلك قال الشاعر في أبان بن عثمان بن عفّان في أوّل ما ظهر به البياض، قال:

له شفة قد حمّم الدّهر بطنهاوعين يعمّ النّاظرين احولالها

وكان أحول أبرص أعرج.

وبفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل.

وكان في بني عثمان، عوران، وعرجان، وحولان، وبرصان. كان

سعيد بن عثمان أعور، وكان أبان أحول. وقال مالك بن الرّيب:

وما كان في عثمان عيب علمتهسوى أبن في نجله ثمّ أدبرا
فلولا بنو حرب لطلّت دماؤكمبطون العظايا من كسير وأعورا

لأنّ بطن العظاية أبرص.

وكان أيمن بن خريم لمكان الوضح الذي [في] يده وأصابعه وشفتيه ووجهه، يدلك هذه المواضع بالحصّ، والحصّ هو الورس، ليكون أخفى للبياض. فقال الأقيشر يهجوه بذلك:

يعالج بالحصّ البياض فلم يصبدواء وما داواك عيسى بن مريما

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.