تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

على بن جبلة

وكان يكني أبا

الحسن، وكان مع عماه وشنعة برصه يتعشّق جارية ويتعشّقها شاعرة ظريفة أديبة، وكان أنشد حميد بن عبد الحميد شعرا فوهب له مائتي دينار، فانصرف من دار حميد إلى منزل المعشوقة فصبّ الدنانير في حجرها ثم مضى إلى منزله وليس فيه درهم ولا شيء قيمته درهم. وكان أحسن خلق الله إنشادا، ما رأيت مثله بدويّا ولا حضريّا، وهو القائل:

ودم أهرقت من رشألم يرد عقلا على هدره
إنّما الدّنيا أبو دلفبين مغزاه ومحتضره
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
فإذا ولّى أبو دلفولّت الدّنيا على أثره
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وهو الذي قال في حميد:

دجلة تسقى، وأبو غانميطعم من تسقي من النّاس
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.