تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

أيمن بن خريم بن فاتك

كان عند عبد العزيز

ابن مروان، فدخل عليه نصيب أبو الحجناء مولى بني ضمرة، فامتدحه، فقال عبد العزيز: كيف ترى شعره؟ قال: إن كان قال هذا فليس له ثمن، وإن كان رواه فثمنه كذا وكذا. فقال عبد العزيز: هو والله أشعر منك. قال: لا والله ولكنّك طرف ملول. قال: أنا طرف ملول، وأنا أواكلك مذ كذا وكذا! وكان بأيمن بياض في يده، فتركه أيمن ولحق ببشر بن مروان وقال:

ركبت من المقطّم في جمادىإلى بشر بن مروان البريدا
للشاعر أيمن بن خريم الأسدي، اقرأ القصيدة
فلو أعطاك بشر ألف الفرأى حقّا عليه أن يزيدا
للشاعر أيمن بن خريم الأسدي، اقرأ القصيدة

فأعطاه بشر بن مروان مائة ألف.

وكان أيمن يخضب يده ليغطّي البياض بالورس، وكان بشر لا يواكله، فاشتهى بشر لبنا فأتي بثريدة لبن، فقال لحاجبه: انظر من يأكل معي. فخرج فوجد أيمن بن خريم، فلما رآه بشر ساءه دخوله، فقال:

يا أيمن، اشتهيت البارحة لبنا، قم إنّي نويت الصوم، فلا أرى أحدا أحقّ به منك. فأكل أيمن فلم يلبث أن اصفرّ اللّبن، فقال نصيب:

تعالج بالحصّ البياض فلم تجددواء ودواك عيسى بن مريما

. ومن البرصان:

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.