تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن عبد الدايم

فيه ٦ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أحمد بن عبد الدايم بن أحمد بن نعمة بن إبراهيم بن أحمد بن بكير، المعمر العالم مسند الوقت، زين الدين أبو العباس المقدسي الفندقي الحنبلي الناسخ؛ ولد بفندق المشايخ من جبل نابلس سنة خمس وسبعين وخمسمائة وأدرك الاجازة التي من السلفي لمن أدرك حياته، وأدرك الإجازة الخاصة من خطيب الموصل أبي الفضل الطوسي وأبي الفتح بن شاتيل ونصر الله القزاز وخلق سواهم. وسمع من يحيى الثقفي وأبي الحسين الموازيني ومحمد بن علي بن صدقة والمكرم بن هبة الله الصوفي وبركات الخشوعي وابن طبرزد والحافظ عبد الغني. ودخل بغداد وسمع من ابن كليب وطبقته، وتفقه على الشيخ الموفق، وكتب بخطه المليح السريع ما لا يوصف، لنفسه وبالأجرة، حتى كان يكتب إذا تفرغ في اليوم تسع كراريس قيل إنه كان يكتب الخرقي في ليلة واحدة، وكان ينظر في الصفحة مرة واحدة ويكتبها، ولازم النسخ خمسين سنة، وخطه لا نقط ولا ضبط، وكتب ألفي مجلدة.

وكان تام القامة، حسن الأخلاق والشكل، وولي خطابة كفر بطنا، وأنشأ خطباً كثيرة، وحدث ستين سنة.

روى عنه الشيخ محيي الدين والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وشرف الدين الدمياطي وابن الظاهري وابن جعوان وابن تيمية ونجم الدين ابن صصرى وشرف الدين الفزاري وأخوه تاج الدين، وولده برهان الدين، وإمام الكلاسة ومنيف قاضي القدس وعلاء الدين بن العطار وعلاء الدين ابن غانم، وخلق كثير بمصر والشام، وتفرد بالكثير، وكف بصره في آخر عمره، وتوفي لتسع خلون من رجب سنة ثمان وستين وستمائة. ومن شعره لما أضر، رحمه الله تعالى:

إن يذهب الله من عيني نورهمافإنّ قلبي بصير ما به ضرر
والله إنّ لكم في القلب منزلةًما نالها قبلكم أنثى ولا ذكر
وصالكم لي حياةٌ لا نفاد لهاوالهجر موت فلا عين ولا أثر ومن شعره:
عجزت عن حمل قرطاس وعن قلممن بعد إلفي بالقرطاس والقلم
كتبت ألفا وألفا من مجلدةٍفيها علوم الورى من غير ما ألم
ما العلم فخر امرىءٍ إلاّ لعاملهإن لم يكن عمل فالعلم كالعدم

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»