من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن المنير
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم بن مختار القاضي، ناصر الدين ابن المنير الجذامي الجروي الإسكندراني؛ ولد سنة عشرين وستمائة؛ وكان عالماً فاضلاً مفنناً، وكان في علومه له اليد الطولى في الأدب وفنونه، وله مصنفات مفيدة، وتفسير نفيس، وسمع الحديث من ابن رواج وغيره، وله تأليف على تراجم صحيح البخاري وله كتاب الاقتفا عارض به الشفا للقاضي عياض، وولي قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين ودرس بعدة مدراس؛ وقيل إن الشيخ عز الدين ابن عبد السلام كان يقول: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن المنير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص، وله ديوان خطب، وتفسير حديث الإسراء في مجلد على طريقة المتكلمين. وتوفي في مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة بالثغر. وكتب إلى الفائزي يسأله رفع التصقيع عن الثغر:
إذا اعتلّ الزمان فمنك يرجوبنو الأيّام عاقبة الشّفاء
وإن ينزل بساحتهم قضاءفأنت اللطف في ذاك القضاء
وقال فيمن نازعه الحكم:
قل لمن يبتغي المناصب بالجه؟ل تنحّى عنها لمن هو أعلم
إن تكن في ربيع وليت يوماًفعليك القضاء أمسى محرم
وكتب إلى قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان:
ليس شمس الضحى كأوصاف شمس ال؟دين قاضي القضاة حاشا وكلاّ
تلك مهما علت محلاّ ثنت ظلاوهذا مهما علا زاد ظلاّ وفي ناصر الدين يقول أبو الحسين الجزار:
قد اعتبرت البرايافتوةً وفتاوي
فمنهم من يساويشيئاً ومن لا يساوي
هم الدراهم، فيهامحاسنٌ ومساوي
من لم يكن ناصرياًفإنّه عكّاوي وفيه يقول البرهان الغزولي:
أقول لخلّ قد غدا متكبّراًعليّ: ترفّق إنّني منك أكبر
وإن كنت في شك فعندي دليلهبأني غزولي وأنت منير وفيه يقول أيضاً،
وقد قطع جواري المتصدرين:
ألا يا ابن المنيّر لا تداريفذنبك ليس يمحى باعتذار
لبست ثياب لؤمٍ عنك شفتومن يكسى ثياب العار عاري
قوي حبّ العبيد عليك حتىأراك سعيت في قطع الجواري
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع