تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

سبط ابن عبد الظاهر

فيه ٢٥ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر الكناني العسقلاني المصري، سبط القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر، الإمام الأديب ناصر الدين؛ ولد سنة تسع وأربعين وستمائة، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.

كان يباشر الإنشاء بمصر زماناً إلى أن أضر، لأنه أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى سنة ثمانين وستمائة في صدغه، فعمي وبقي ملازم بيته إلى أن توفي، ﵀.

روى عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره، وروى عنه الشيخ أثير الدين أبو حيان والشيخ علم الدين البرزالي وغيره من الطلبة، وله النظم الكثير والنثر الكثير، وكتب االمنسوب، وكان جماعة للكتب، خلف ثمانية عشر خزانة مملوءة كتباً نفيسة أدبية، وكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وبقيت تبيع منها إلى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. وكان إذا لمس الكتاب وجسه قال: هذا الكتاب الفلاني وملكته في الوقت الفلاني، وكان إذا أراد أي مجلد كان قام إلى خزانته، وتناوله كأنه الآن وضعه بيده.

ومن شعره:

قال لي من رأى صباح مشيبيعن شمالي من لمتي ويميني
أي شيء هذا؟ فقلت مجيباً:ليل شك محاه صبح يقين وقال:
تعجبت من أمر القرافة إذ غدتعلى وحشة الموتى لها قلبنا يصبو
فألفيتها مأوى الأحبة كلهمومستوطن الأحباب يصبو له القلب وقال:
شكا لي صديقي حب سوداء أغريتبمص لسانٍ لا تمل له وردا
فقلت له دعها تلازم مصهفماء لسان الثور يصلح للسودا

وقال في مليح وسطه مشدود ببند أحمر:

وبي قامة كالغصن حين تمايلتوكالرمح في طعنٍ تقد وفي قد
جرى من دمي بحر بسهم فراقهفخضب منه ما على الخصر من بند أحسن منه قول ابن قرناص المعروف بالدوباش:
من مجيري من شادن بهواهلي شغل عن حاجرٍ والعقيق
خصره تحت أحمرالبند يحكيخنصراً فيه خاتم من عقيق

وقال شافع:

لقد فاز بالأموال قوم تحكمواوكان لهم مأمورها وأميرها
تقاسمهم أكياسها شر قسمةٍففينا غواشيها وفيهم صدورها

وقال في سجادة خضراء:

عجبوا إذا رأوا بديع اخضرارٍضمن سجادةٍ بظل مديد
ثم قالوا: من أي ماء تروى؟قلت: ماء الوجوه عند السجود

وقال في ممسحة القلم:

وممسحةٍ تناهى الحسن فيهافأضحت في الملاحة لا تبارى
ولا نكر على القلم الموافيإذا في ضمنها خلع العذارا

وكتب إليه السراج الوراق يستشفع به عند فتح الدين ابن عبد الظاهر:

أيا ناصر الدين انتصر لي فطالماظفرت بنصر منك في الجاه والمال
وكن شافعي فالله سماك شافعاًوطابقت أسماء بأحسن أفعال
وقدرك لم تجهله عند محمدٍلأن ابن عباس من الصحب والآل

وكتب إليه أيضاً في المعنى:

سيدي اليوم أنت ضيف كريمفاق معناً في جوده بمعان
لو رأى الفتح سؤدد الفتح هذاما انتمى بعده إلى خاقان
أو رآه فتح المغارب حلىبعلاه قلائد العقيان
وكأني أراكما في مجاراة المعاني بحرين يلتقيان
وتطارحتما مذاكرةً يفتن منها أزاهر الأفنان
فإذا مر للصنائع ذكر" فاجعلاني من بعض من تذكران "

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»