من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن الاخوة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم ابن الإخوة، العطار أبو الفضل؛ سمع أبا الفوارس طراد الزينبي وأبا الخطاب نصر بن البطر وغيرهم، وسافر إلى خراسان في طلب الحديث، وسمع بنيسابور والري وطبرستان وبأصبهان وقرأ بنفسه، ونسخ مالا يدخل تحت الحصر، وكان يكتب خطاً مليحاً، وكان سريع القراءة والكتابة.
قال محب الدين ابن النجار: رأيت بخطه كتاب التنبيه في الفقه لأبي إسحاق الشيرازي وقد ذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد، وكانت له معرفة بالحديث والأدب، وله شعر وكان يقول: كتبت بخطي ألف مجلدة.
وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بشيراز، ﵀.
ورمي بأنه كان يقرأ معجم الطبراني ويقلب ورقتين ويترك حديثاً وحديثين، رواه السمعاني عن يحيى بن عبد الملك بن أبي المسلم المكي وكان شاباً صالحاً.
ومن شعر ابن الإخوة:
ما الناس ناس فسرح إن خلوت بهمفأنت ما حضروا في خلوةٍ أبدا
ولا يغرنك أثواب لهم حسنتفليس حاملها من تحتها أحدا
القرد قرد وإن حليته ذهباًوالكلب كلب وإن سميته أسدا
ومنه:
أنفقت شرخ شبابي في دياركمفما حظيت ولا أحمدت إنفافي
وخير عمري الذي ولى وقد ولعتبه الهموم فكيف الظن بالباقي ومنه:
ولما التقى للبين خدي وخدهاتلاقى بهار ذابل وجنى ورد
ولفت يد التوديع عطفي بعطفهاكما لفت النكباء مائستي رند
وأذرى النوى دمعي خلال دموعهاكما نظم الياقوت والدر في عقد
وولت بي من لوعة الوجد ما بهاكما عندها من حرقة البين ما عندي ومنه:
الدهر كالميزان يرفع ناقصاًأبداً ويخفض زائد المقدار
وإذا انتحى الإنصاف عادل عدلهفي الوزن بين حديدةٍ ونضار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع