تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أمين الدين ابن عساكر

فيه ٢٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الصمد بن عبد الوهاب بن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد ابن عساكر، الإمام المحدث الزاهد أمين الدين أبو اليمن، الدمشقي الشافعي نزيل الحرم؛ سمع من جده ومن الشيخ الموفق ومن ابن البن وأبي القاسم ابن صصرى وابن الزبيدي وابن غسان والقاضي أبي نصر ابن الشيرازي، وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وطائفة، وحدث بالحرمين بأشياء، وكان عالماً فاضلاً جيد المشاركة في العلوم، وله نظم، وهو صاحب عبادة، كل من يعرفه يثني عليه. ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وتوفي سنة سبع وثمانين وستمائة؛ وكان شيخ الحجاز في وقته، وله تواليف في الحديث.

قال الشيخ علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود العطار قدس الله روحه: لما ودعت الشيخ الإمام العالم العلامة الزاهد محيي الدين النواوي رحمه الله تعالى بنوى حين أردت السفر إلى الحجاز حملني رسالة في السلام عنه للامام جار الله أبي اليمن عبد الصمد ابن عساكر، فلما بلغته سلامه رد ﵇ وسألني عنه أين تركته، فقلت: ببلده نوى، فأنشدني بديهاً:

أمخيمين على نوى أشتاقكمشوقاً يجدد لي الصبابة والجوى
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة
وأروم قربكم لأني مرتجييا سادتي قرب المقيم على نوى
للشاعر أبو اليمن ابن عساكر، اقرأ القصيدة

وكتب إليه الشيخ العلامة شهاب الدين محمود وأرسلها إليه إلى مكة:

أترى يرجع عهد العلموزمان الوصل في ذي سلم
وعهودي بالحمى روى الحمىمدمع المشتاق قبل الديم
زمن هيج أشواقي بهوعهودي فيه طول القدم
كلما أملت تجديداً بهعقل الحظ مطايا هممي
وحقيق أنا بالسعي ولوناب طرفي في السرى عن قدمي
طالما قد مر لي عيش بهكان أحلى من دوام النعم
في حمى من إضمٍ من حلهراجياً أو لاجياً لم يضم
نمت في البعد ولولا أمليأن أراه في الكرى لم أنم
وبرغمي بعد طول الوصل أنصرت أرجو زورةً في الحلم
صرت أبكي خيم الوادي وقدعشت دهراً بين تلك الخيم
فحنيني دام إذ فارقتهاونعيمي بعدها لم يدم
جيرة الوادي وحبي لكمفهو عندي من أبر القسم
وليالٍ بمنىً كانت لنابسناكم مشرقات الظلم
والتزام العهد فيما بيننابين ذاك الركن والملتزم
وأحاديث رضىً كانت إذامرض القلب شفاء السقم
ما ذكرت العهد إلا سفحتنار شوقي عوض الدمع دمي
إن قلبي سار في الركب الذيبالسرى قد أمكم من أمم
عارض النوق بشوقٍ لم تطقحمل شيء منه حمر النعم
سار في ذمة إحسانكممستجيراً بأهيل الذمم
ندمي إذ بعت أيام الحمىأترى يرجع بيعي ندمي
فهنيئاً لكم إحرامكمكلما شئتم بذاك الحرم
وجوار أنتم الآن بهشرفاً أهل الصفا والعلم
ليتكم أن تذكروا من خصكمدونه السعد بأوفى القسم
أو تنادوا قلبه المضنى عسىأن يلبي بعد طول الصمم
وإذا لم يك أهلاً فعسىعطفكم يجعله في الخدم
واشركوه معكم جوداً ومنهو أولى منكم بالكرم

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»