من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
عبد السلام الحنبلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي، أبو منصور الفقيه الحنبلي البغدادي؛ قرأ الفقه على أبيه، ودرس بمدرسة جده الشيخ عبد القادر بعد وفاة والده، ودرس بالمدرسة الشاطبية، وولى النظر بالرباط الناصري مدة، ثم ظهر له أشياء كتبها بخطه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها وأنها المدبرة للخلق فأحضر بدار الخلافة وأوقف على ذلك، فاعترف أنه إنما كتبه تعجباً منه لا معتقداً له، فأخرجت تلك الكتب وأحرقت بعد صلاة الجمعة، وكان يوماً مشهوداً.
وتوفي سنة إحدى عشرة وستمائة.
وكان قد رتب بعد تلك الواقعة عميداً ببغداد مستوفياً للمكوس والضرائب، فشرع في ظلم الناس وارتكاب ما نهى الله عنه من سفك الدماء وضرب الأبشار وأخذ الأموال بغير حق، ولم يزل كذلك حتى عزل واعتقل بالمخزن، ثم أطلق ومكث خاملاً، وعمل وكيلاً للأمير أبي الحسن علي ابن الإمام الناصر، ولم يزل كذلك حتى مات، وكان دمث الأخلاق لطيفاً ظريفاً.
ومن شعره في مليح لابس أحمر:
قالوا ملابسه حمر فقلت لهمهذي الثياب ثياب الصيد والقنص
ترمي بسهم لحاظ طالما أخذتأسد القلوب فتلقيها لدى قفص
فاللون في الثوب إما من دما منهجأو انعكاس شعاع الخد بالقمص
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع