تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

مجد الدين ابن تيمية

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي، الإمام شيخ الإسلام مجد الدين أبو البركات ابن تيمية الحراني، جد الشيخ تقي الدين؛ ولد في حدود التسعين وخمسمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة.

تفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، ورحل إلى بغداد وهو ابن بضع عشرة سنة في صحبة ابن عمه السيف، وسمع بها وبحران، وروى عنه الدمياطي وولده عبد الحليم وجماعة. وكان إماماً حجة بارعاً في الفقه والحديث، وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة في الأصول والاطلاع على وذاهب الناس، وله ذكاء مفرط، ولم يكن في زمانه مثله. وله المصنفات النافعة كالأحكام، وشرح الهداية وصنف أرجوزة في القراءات وكتاباً في أصول الفقه.

قال الشيخ شمس الدين الذهبي، قال لي الشيخ تقي الدين: كان الشيخ جمال الدين ابن مالك يقول: ألين للشيخ مجد الدين الفقه كما ألين لداود الحديد. وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء، وشيخه في القراءات عبد الواحد، وشيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني. توفي يوم عيد الفطر بحران. وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع به فأورد نكتة عليه، فقال مجد الدين: الجواب عنها من مائة وجه: الأول كذا، والثاني كذا، وسردها إلى آخرها، ثم قال للبرهان: قد رضينا منك الإعادة، فخضع له وانبهر، رحمه الله تعالى وإيانا.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»