من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الجماهيري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد السلام بن يوسف بن محمد بن مقلد النحوي الدمشقي، أبو الفتوح الجماهيري؛ بغدادي المولد والدار، أسمعه أبوه في صباه من محمد بن عبد الملك بن خيرون ومحمد بن السلال الوراق والحافظ ابن ناصر وغيرهم. وقرأ هو بنفسه الكثير على ابن البطي وأبي محمد بن التعاويذي، وكتب بخطه كثيراً، وكان شيخاً برباط زاخي يعظ على المنابر، وكان صالحاً متديناً، ولم نظم ونثر، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بسفح قاسيون، كان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين فأعطاه ذهباً.
ومن شعره:
أظن الصبا النجدي فيه رسالةأرى العيس قد حنت وقد طرب الركب
وقد مال غصن البان مصغٍ كأنهيسائلها بالوهم ما فعل الركب
فحطا عن الأكوار رحلي وانزلاإلى أين ترحالي وقد نزل القلب وقال:
على ساكني بطن العقيق سلاموإن أسهرونا بالفراق وناموا
حظرتم علينا النوم وهو محللوحللتم التعذيب وهو حرام
إذا غبتم عن حاجرٍ وحجرتمعلى السمع أن يدنو إليه سلام
فلا ميلت ريح الصبا فرع بانةٍولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكتعلى حافتيه بالعشي غمام
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع