من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
المختار الثقفي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
"
المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي؛ قال ابن عبد البر: لم يكن بالمختار، كان أبوه من جلة الصحابة؛ ولد المختار عام الهجرة وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل سويد ابن غفلة والشعبي وغيرها.
كان معدوداً في أهل الفضل والخير يتراءى بذلك ويكتم الفسق، إلى أن فارق ابن الزبير وطلب الإمارة؛ وكان المختار يتستر بطلب دم الحسين ﵁؛ يقال إنه كان خارجياً ثم صار زبيرياً ثم صار رافضياً. وكان يضمر بغض علي ويظهر منه أحياناً لضعف عقله.
وقال رسول الله ﷺ: يكون البيت ثقيف كذاب ومبير، وكان الكذاب المختار كذب على الله تعالى وادعى أن ألوحي يأتيه من الله تعالى؛ والمبير الحجاج بن يوسف.
وقتل المختار في رمضان سنة سبع وستين، قتله مصعب بن الزبير.
والفرقة المختارية من الرافضة إليه تنتسب، كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية بعد علي ﵁، وتبرأ منه محمد بن الحنفية لما بلغه من محارمه، لأنه اتخذ كرسياً غشاه بالديباج وزينه بأنواع الزينة وقال: هذا من ذخائر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو عندنا بمنزلة التابوت الذي كان في بني إسرائيل فيه السكينة؛ واتخذ حمام أبيض طيرها في الهوا وقال لأصحابه: إن الملائكة تنزل عليكم في صورة حمامات بيض. وألف أسجاعاً باردة، وادعى النبوة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع