من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
غازان المغلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمود بن أرغون المغلي الجنكزخاني صاحب العراقين وخراسان وفارس وأذربيجان والروم؛ كان شاباً عاقلاً شجاعاً مهيباً مليح الشكل، ملك سنة ثلاث وتسعين وستمائة فحسن له نائبه توزون الإسلام فأسلم سنة أربع وتسعين، وفشا الإسلام في التتار. وطرق الشام وغلب عليه بعد أن قل العساكر الإسلامية. وكان يعف عن الدماء لا عن المال، ومات بقرب همذان سنة ثلاث وسبعمائة في شوال، ولم يتكهل، ونقل إلى تبريز، ودفن بتربيه؛ واشتهر أنه سم في منديل تمسح به بعد الجماع، فتعل ومات، وقام بعده أخوه خربندا.
وكان له خبرة بسياسة الأمور وتدبيرالملك، وكان قد التحق في أفعاله بجده الأكبر هولاكو، ولم يكن فيه ما يشينه غير أنه كان بخيلاً، لكن كانت هيبته قوية ورعيته في زمانه آمنة، ولما توفي كتب نائب البيرة مطالعة إلى السلطان الملك الناصر يخبره فيها بوفاته بخط علاء الدين الوداعي، وكانت الأخبار قد اختلفت بوفاته كثيراً:
قد مات قازان بلا مريةولم يمت في الحجج الماضيه
بل شنعوا عن موته فانثنىحياً ولكن هذه القاضيه
فكتب جواب المطالعة الشيخ شهاب الدين محمود بخطه إلى الأمير سيف الدين طوغان نائب البيرة: ووقفنا على البيتين اللذين نظما في وصف حال قازان وتحقق موته بعد اختلاف الأخبار فيه، والجواب عنهما:
مات من الرعب وإن لم تكنبموته أسيافنا راضيه
وإن يفتها فأخوه إذارأى ظباها كانت القاضيه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع