من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أمير العرب بهاء الدولة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، أبو كامل بهاء الدولة الأسدي؛ كان أديباً فاضلاً، شاعراً فارساً، شجاعاً كريماً جواداً ذا رأي وحسن تدبير، وكان حفظة لأخبار المتقدمين وسير الأوائل وأشعار الجاهلية والإسلام.
قرأ الأدب على عبد الواحد بن علي بن برهان، وكان حسن السيرة عادلاً في رعيته؛ ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وكانت أيامه بالعراق أربع سنين وشهوراً. ولما دخل على عميد الملك الكندري وزير طغرلبك أسيراً قال له الأمير: أين فروسيتكم وشجاعتكم؟ فأنشده:
فإن نهزم فهزامون قدماًوإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكنمنايانا ودولة آخرينا وقال أيضاً:
أقول لزياد ولا ستر دونهونحن بشاطي المسرقان جنوح
وقد عاد للدولاب رجع كأنهحنين مطايا مسهن طلوح
تبصر خليلي هل ترى ضوء بارقعلى نشز نحو العراق يلوح
فقال وقد طال التشوق ما أرىسوى زفرات في الفؤاد تفوح
رعى الله سكان العراق فإننيعليهم وإن شط المزار شحيح
ولازال من نوء السماك عليهمونوء الثريا العشي دلوح وقال أيضاً:
ما لامني فيك أعدائي وعذاليإلا لغفلتهم عني وعن حالي
لا طيب الله لي عيشاً أفوز بهإن دب سكر التسلي عنك في بالي وقال أيضاً:
ولما رأيتك ضراعةتزين الخداع مقالاً جميلا
تسليت عنك بمن لا أريدفدب السلو قليلاً قليلا وقال من أبيات:
أولئك قومي إن أعد الذي لهمكرم وإن أفخر بهم لا أكذب
هم ملجأ الجاني إذا كان خائفاًومأوى الصريخ والفقير المعصب
بطاء عن الفحشاء لا يحضرونهاسراع إلى داعي الصباح المثوب
مناعيش للمولى مساميح للقرىمصاليت تحت العارض المتلهب
وجدت أبي فيهم وخالي كليهمايطاع ويؤتى أمره وهو محتبي
فلم أتعمد للسيادة فيهمولكن أتتني وادعاً غير متعب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع