تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو المظفر الأنباري

فيه ٣٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

مفلح بن علي بن يحيى بن عباد، أبو المظفر الأنباري؛ أقام ببغداد وكان يؤدب الصبيان، ثم اتصل بخدمة الوزير ابن هبيرة واختص به سفراً وحضراً، ولما توفي الوزير نقل عنه أنه نظم شعراً يعرض فيه ببعض الصدور، فأخذ وحبس في حبس الجرائم وعوقب مراراً، ومكث في الحبس سنة، ثم أخرج منه ميتاً سنة إحدى وستين وخمسمائة.

وكان حافظاً لكتاب الله تعالى حسن القراءة عالماً بالفقه والأصول أديباً مليح العبارة، سمع الكثير بنفسه وقرأ على الشيوخ وحدث بالسير، ﵀؛ ومن شعره:

وكنت قنعت في الدنيا بشخصيكون لراحتي ولكبت ضدي
تؤانسه مفاكهتي وقربيوتؤلمه مفارقتي وبعدي
فما سمحت به الأيام إلايسيراً والمنون إليه تخدي
فما فرت به عيناي حتىتوخاه الردى وبقيت وحدي وقال:
سقى ربوعاً أقوت على حاجرواهي العزال مجلجل ماطر
وجاد ماذان والعقيق إلىغمرة دان وسميه باكر
يثير سلكاً من الرذاذ عليبان قرورا وروضها الزاهر
بكت بها شجوها فأضحكهابالنور دمع السحائب الماطر
كأنما الطل في ذوائبهوالشمس صبحاً تنسل من كافر
عقد فتاة ألقى جواهرهسلك خؤون لضعفه خائر
إذا تغنى حمامه طرقاًكان له من هديله سامر
كأنه شارب معتقةكان لها قس إيليا عاصر
من عهد كسرى وقيصر ختمتما فضها شارب ولا تاجر
يا خالياً من غرام مكتئبويا رقوداً عن ليله الساهر
وناصحي والنصيح متهمإن لم تكن مسعداً فكن عاذر
وعدتني منك وقفة أمماًأين وفاء الميعاد يا غادر
قف ساعة بي على معاهدهمولا تكن للمطي بالزاجر
أما تراها تحن مرزمةودمعها في جفونها حائر
قد أيقنت أنني أخو كلفبأربع لا ترق للذاكر
قد كنت جلداً فخانني جلديأهجر من مل أو غدا هاجر
ومدمعي جامداً فمذ رحلواعن ارض نجد لم يرق لي ناظر
حجر علي البكاء في طللوإن شجاني إلا على حاجر
ومخطف الخصر أغيد علقتبالقلب منه كنفثة الساحر
يعقد أزراره على غصنوبدر تم يعشي له الناظر
بمهجتي رمت وصله فأبىوعدت منه بصفقة الخاسر
رمى فأصمى عن قوس حاجبهفالسهم لا طائش ولا عاثر
ما خامر القلب قط فيه ولاجالت بنات السلو في خاطر
له على القلب من جلالتهرقبة ناه من غيرة آمر
بغيب ذهي إذا تذكرهوهو بقلبي مخيم حاضر
حن فؤادي إلى معذبهفيا لهيم حنت إلى الزاجر

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»