من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو سعد الآبي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
منصور بن الحسين، الأستاذ أبو سعد الآبي؛ تقلد الوزارة بالري، وكان يلقب بالوزير الكبير ذي المعالي زين الكفاة؛ كان أديباً ماهراً ناظماً عالي الهمة شريف النفس، ذكره الثعالبي في كتاب " اليتيمة " واثنى عليه، وله كتاب " نثر الدر " لم يجمع مثله، سبع مجلدات، كل مجلد بخطبة، وكل مجلد فيه أبواب، لم يجمع أحد في المنثور مثله. وله كتاب " نزهة الأدب " وله كتاب " الأنس والعرس "، وكان يتشيع. ولما ورد السلطان إلى الري سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ولاه القيام باستيفاء الأموال.
ومن شعره:
على التلعات البيض من أبرق اللوىتلألأ برق مثلما ابتسمت سعدى
واتلع إن ماس الأراكة لم يدعلها فنناً سبطاً ولا ورقاً جعدا
إذا وردت ماء العذيب ركائبيفقد اعشبت مرعى وقد أعذبت وردا
يرف عليها الأقحوان غديةوقد عله طل كدمعي أو أندى
هنالك قوم كلما زرت حيهملقيت أبا سعد به الطائر السعدا
عقائله يفرشن بالورد طرقهليوطئه إن جئته الفرس الوردا
وقال:
إذا الليل أسبل أستارهوضم أبا حسن والحسن
فإني بريء من المصطفىلئن كنت أعلم من ناك من
وقال:
أزور بمهجتي العلمين دارايناغي الأقحوان به العرارا
أناشد لامع البرق اليمانيوأستسقي لكاظمة القطارا
واسأل عن نار كل داروما تغني مساءلتي الديارا
سلام إن يكن قولي سلاميليح الوصل أو يدني المزارا
سلام فتى يحن إلى هناتصحا من سكرها إلا ادكارا
ودون المنحني بالجزع حيعزيز أن يزور وأن يزارا
ألا يا صاحبي عرج قليلاًفقد آنست من وهبين نارا
ألا يا ناذريه دمي رويداًأراقته عقيلتكم جبارا
فربت ليلة سهرت ونمتمقطعناها عتاباً واعتذارا
وما حدرت لمحظور نقاباًولا وضعت لفاحشة خمارا
وليلة زرتها والأفق سودحوافيه وأنجمه حيارى
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع