من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الحافظ ابن بكار
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يوسف بن الحسن بن بدر بن الحسن بن مفرج بن بكار، الحافظ المفيد الإمام السيد شرف الدين النابلسي الأصل الدمشقي الشافعي؛ ولد سنة ثلاثة وستمائة، وتوفي سنة إحدى وسبعين وستمائة. سمع من ابن البن وغيره، ورحل وعني بهذا الشان، ونسخ بنفسه وبالأجرة، وخطه طريقة مشهورة حلوة، وخرج لنفسه " الموافقات " في خمسة أجزاء، وحدث بدمشق والإسكندرية والقاهرة؛ روى عنه الدمياطي وابن الخباز وابن العطار والكندي، وكان ثقة حافظا متقنا جيد المذاكرة جيد النظم حسن الديانة ذا عقل ووقار، ولي مشيخة دار الحديث النورية بدمشق.
ومن شعره رحمه الله تعالى:
بحق خضوعي في الهوى وتملقيوفيض دموعي والضنا وتقلقي
وشدة وجدي والغرام ولوعتيوفرط هيامي فيكم وتمزقي
بعزكم يا سادتي بتذلليبعظم حنيني نحوكم وتشوقي
بوقفتنا يوم اجتمعنا برامةعلى يمنة الوادي، بعهدي بموثقي
أجيروا فؤادي من جفاكم وأسعفوابقرب ولا تصغوا لزور منمق
أتاكم به الواشي وما خلت أنهغداة سعى بي عندكم بمصدق
تعلقكم قلبي قديما من الصباوما حال عن ذاك الهوى والتعلق
وها هو يرجو أن يراكم لعلهيبثكم ماذا لقي حين نلتقي وقال:
سلوا عذبات الرند أو نسمة الصباإلى غيركم هل مال قلبي أو صبا
فعندهما أخبار كل متيممحب لكم ما حال من زمن الصبا
يحن إليكم كلما لاح بارقويشتاقكم يا ساكني ذلك الخبا
ويرتاح نحو المنحنى وطويلعويهفو إلى تلك المعالم والربى
وقال أيضاً:
رأى البرق نجديا فجن بمن يهوىولاحت له نار فحن إلى حزوى
وهبت له من جانب الغور نفحةأتته بريا ساكني السفح من رضوى
محب لهم مغرى بهم كلف جوإلى اللوم فيهم ما أصاخ ولا ألوى
يناجي نسيم الصبح عند هبوبهبأخبار ذاك الحي يا طيبها نجوى
ويشكو إليه ما يلاقي من الهوىكذا كل صب يستريح إلى الشكوى
فيا راحة الروح التي شغفت بهمويا منتهى المطلوب والغاية القصوى
رويتم حديث الصد عال مسلسلفلم ذا أحاديث التواصل لا تروى
مرابع ذكراكم بقلبي أواهلومغنى التسلي عن محبتكم أقوى
أرى كل خلق يدعيكم وينتميإليكم ولكن من تصح له الدعوى
سلام على أهل الغرام جميعهموخفف عنهم ما يلاقوا من البلوى
عذاب الهوى مستعذب عند أهلهوغلتهم فيه مدى الدهر لا تروى
سكارى وما دارت على القوم خمرةسوى أن خمر الحب طرحهم نشوى وقال أيضا:
أهيل الحمى والنازلين برامةومن حل تلك الدار بالأجرع الفرد
أحن إليكم كل حين ولحظةوتطلبكم عيني وإن كنتم عندي
وفي القلب ما فيه من الشوق والجوىسلام على نجد ومن حل في نجد
وأذكركم والدار قد نزحت بنافأسبل دمعي كالجمان على خدي
فيا أهل ذياك الحمى وحياتكميمين وفي لا يحول عن العهد
هواي الهوى المعهود ليس بزائلوإن بعدت داري، ووجدي لكم وجدي
مقيم على رعي العهود وحفظهافيا ليت علمي كيف حالكم بعدي
ترى بعد هذا البعد يرجى لقاؤناويجمعنا ظل لدى البان والرند
وأشرح ما قاسيته ولقيتهفيا نيل آمالي بذاك ويا سعدي
وقال أيضا:
شفيعي إليكم ذلتي وخضوعيوفرط غرامي فيكم وولوعي
وشدة أشواقي إليكم وحرقتيعليكم وأنفاسي وفيض دموعي
جنابكم لي موطن وحماكمملاذ وأنتم مفزعي ونزوعي
تقضى زماني في هواكم فلا أرىسواكم إليه موئلي ورجوعي وقال أيضاً:
سلام عليكم شطت الدار بينناعلى أن ذكراكم قريب إلى قلبي
إذا العين لم تلقاكم " وتراكم "ففكري يلقاكم على البعد والقرب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع