من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
خبر يوم الهباءة:
فأما خبر الهباءة فإن بنى عبس وبنى فزارة لما التقوا إلى جنب جفر الهباءة فى يوم قائظ، فاقتتلوا- ولخبرهم شرح طويل معروف- استجار حذيفة ومن معه بجفر الهباءة ليتبرد فيه، فهجم عليه القوم، فقال حذيفة يا بنى عبس، فأين العود؟ وأين الأحلام؟ فضرب حمل بن بدر بين كنفيه وقال: «اتق مأثور القول بعد اليوم»، فأرسلها مثلا، وقتل قرواش ابن هىّ حذيفة بن بدر، وقتل الحارث بن زهير حملا، وأخذ منه ذا النون، سيف مالك بن زهير أخيه، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك بن زهير يوم قتل، فقال قيس فى ذلك:
تعلّم أنّ خير النّاس ميتعلى جفر الهباءة لا بريم
ولولا ظلمه ما زلت أبكىعليه الدهر ما طلع النّجوم
ولكنّ الفتى حمل بن بدربغى والبغى مرتعه وخيم
أظنّ الحلم دلّ عليّ قومىوقد يستجهل الرّجل الحليم
ومارست الرّجال ومارسونىفمعوجّ عليّ ومستقيم
وقال قيس أيضا:
شفيت النفس من حمل بن بدروسيفى من حذيفة قد شفانى
فإن أك قد بردت بهم غليلىفلم أقطع بهم إلّا بنانى
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع