تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

موازنة بين شعر لإبراهيم بن العباس الصولى وأوس بن حجر:

قال سيدنا الشريف أدام الله علوّه: وهذا يشبه قول إبراهيم بن العباس الصولىّ:

ولكنّ الجواد أبا هشاموفى العهد مأمون المغيب
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
بطيء عنك ما استغنيت عنهوطلّاع عليك مع الخطوب
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

ولعلّه مأخوذ منه، فليس ينكر ذلك، لأنّهما وإن اجتمعا فى زمان واحد فى بعض الأوقات؛ فإن أبا العيناء بقى بعد إبراهيم زمانا طويلا؛ لأن إبراهيم توفّى فى سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وأبا العيناء سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائتين، وما حكيناه عنه من الكلام قاله لأبى الصقر فى وزارته، وكانت بعد وفاة إبراهيم بن العباس الصولىّ بزمان طويل.

ويوشك بيتا إبراهيم أن يكونا مأخوذين من قول أوس بن حجر:

وليس أخوك الدّائم العهد بالذىيذمّك إن ولى ويرضيك مقبلا
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «صحا قلبه عن سُكره فتأملا»
ولكنّه النّائى إذا كنت آمناوصاحبك الأدنى إذا الخطب أعضلا

ولإبراهيم بن العباس ما يقارب هذا المعنى أيضا، وهو:

أسد ضار إذا هيّجتهوأب برّ إذا ما قدرا
يعلم الأبعد إن أثرى ولايعلم الأدنى إذا ما اقترا

ويشبه أن يكون هذا مأخوذا من قول المرّار الفقعسيّ:

/ إذا افتقر المرّار لم ير فقرهوإن أيسر المرّار أيسر صاحبه
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

ومما يشبه قول المرّار بعينه قول إبراهيم بن العباس أيضا:

فتى غير محجوب عن العين عرضهولا مظهر البلوى إذا النّعل زلّت
رأى خلّة من حيث يخفى مكانهافكانت قذى عينيه حتّى تجلّت

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (١٩)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.