من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
خبر الأصمعىّ مع شاب بدوى فصيح من بنى عامر واستنشاده الشعر:
حدثنا عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا عبد الرحمن بن أخى الأصمعى عن عمه قال: رأيت بقباء شابا من بنى عامر؛ فما رأيت بدويا أفصح منه، ولا أظرف؛ فو الله لكأنه شواظ يتلظّى، فاستنشدته فأنشدنى:
فلم أنسكم يوم اللّوى إذ تعرّضتلنا أمّ طفل خاذلا قد تخلّت
وقالت سأنسيك العشيّة ما مضىوأصرف منك النّفس عمّا أجنّت
فما فعلت- لا والّذي أنا عبده-على ما بدا من حسنها إذ أدلّت
أبت سابقات الحبّ إلّا مقرّهاإليك، وما تثنى إذا ما استقرّت
هواك الّذي فى النّفس أمسى دخيلهاعليه انطوت أحشاؤها واستمرّت
وأنشدنى أيضا:
ديار للّتى طرقتك وهنابريّا روضة وذكاء رند
تسائلنى وأصحابى هجودوتثنى عطفها من غير صدّ
فلمّا أن شكوت الحبّ قالت:فإنّى فوق وجدك كان وجدى
ولكن حال دونك ذو شذاةأسرّ بفقده ويهرّ فقدى
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع