تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

نقد الأصمعىّ لرواية ابن الأعرابىّ أبياتا روّاها ولد سعيد بن سلم:

وروى أنّ السبب الّذي هاج التنافر بين الأصمعىّ وابن الأعرابىّ أنّ الأصمعىّ دخل ذات يوم على سعيد بن سلم وابن الأعرابىّ حينئذ يؤدب ولده- فقال لبعضهم: أنشد أبا سعيد، فأنشد الغلام أبياتا لرجل من بنى كلاب، روّاه إياها ابن الأعرابىّ، وهى:

رأت نضو أسفار أميمة قاعداعلى نضو أسفار فجنّ جنونها
فقالت: من اىّ الناس أنت ومن تكن؟فإنّك راعى صرمة لا يزينها
فقلت لها: ليس الشّحوب على الفتىبعار، ولا خير الرّجال سمينها
عليك براعى ثلّة مسلحبّةيروح عليها محضها وحقينها
سمين الضّواحى لم تؤرّقه ليلةوأنعم أبكار الهموم وعونها

ورفع «ليلة» فقال الأصمعىّ: من روّاك هذا؟ فقال مؤدبى؛ فأحضره فاستنشده فأنشده، ورفع «ليلة»، فأخذ ذلك عليه؛ وفسر البيت فقال: إنما أراد: لم تؤرّقه ليلة أبكار الهموم وعونها، وأنعم، أى زاد على هذه الصفة.

وقوله: «سمين الضواحى» أى ما ظهر منه وبدا سمين، ثم قال الأصمعى لابن سلم:

من لم يحسن هذا المقدار فليس موضعا لتأديب ولد الملوك.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (٣٦)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.