من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
تأويل الأصمعىّ لبيت من شعر امرئ القيس:
وبهذا الإسناد عن إسحاق الموصلىّ قال قرأت على الأصمعىّ شعر امرئ القيس، فلما بلغت إلى هذا البيت:
أمن أجل أعرابية حلّ أهلهابروض الشّرى عيناك تبتدران!
فقال لى أتعرف فى هذا البيت خبئا باطنا غير ظاهر؟ قلت: لا، فسكت عنّى، فقلت:
إن كان فيه شيء فأفدنيه، فقال: نعم، أما يدلّك البيت على أنه لفظ ملك مستهين ذى قدرة على ما يريد؟ قال إسحاق: وما رأيت قطّ مثل الأصمعىّ بالعلم بالشعر.
وروى عن إسحاق أيضا أنه قال: قال لى الأصمعىّ: ما يعنى امرؤ القيس بقوله:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعفألهيتها عن ذى تمائم محول
فقلت: تخبرنى، فقال: كان مفرّكا فيقول: ألهيت هؤلاء عن كراهتهنّ للرجال، فكيف أنا عند المحبات لهم.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع