تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

سكينة وابن أذينة

وركبت سكينة ابنة الحسين بن علي ذات ليلة في جواريها، فمرت بعروة بن أذينة الليثي، وهو في فناء قصر ابن عيينة، فقالت لجواريها: من الشيخ؟ فقالوا: عروة. فعدلت إليه فقالت: يا أبا عامر! أنت تزعم أنك لم تعشق قط، وأنت تقول:

قالت وأبثثتها وجدي، فبحت به:قد كنت عندي تحب الستر، فاستتر
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها:غطى هواك وما ألقى على بصري
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «لما بعثت بداعي الشوق والدله»

كل من ترى حولي من جواري أحرار إن كان خرج هذا الكلام من قلب سليم قط. فهذان قد كتما هواهما فنمت شواهد نجواهما، لأن من اغتمس في بحر الهوى نمت عليه شواهد الضنى؛ فأما أهل الدعاوى الباطلة الذين ليست أجسامهم بناحلة، ولا ألوانهم بحائلة، ولا عقولهم بذاهلة، فهم عند ذوي الفراسة يكذبون، وعند ذوي الظرف لصحتهم يوبخون.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من سنن الظرف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.