تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

١٢- عدى بن زيد العبادى

أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعى، قال: قلت لأبى عمرو بن العلاء: كيف موضع عدىّ بن زيد من الشعراء؟ قال: كسهيل فى النجوم؛ يعارضها ولا يدخل فيها.

وأخبرنى الصولى، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، وأخبرنى عبد الله بن يحيى العسكرى، قال: حدثنا وكيع؛ قالا: أخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبى عبيدة؛ وحدثنى على بن عبد الرحمن، قال: أخبرنى يحيى بن على بن يحيى المنجم، عن أبيه، قال: حدثنى إسحاق بن إبراهيم، عن أبى عبيدة، قال: قال أبو عمرو بن العلاء: عدى بن زيد فى الشعراء مثل سهيل فى الكواكب، يعارضها ولا يجرى مجراها:

وقال الصولى: ولا يجرى معها. وقال وكيع فى حديثه: بمنزلة الشعرى فى النجوم تعارضها ولا تجرى معها.

وزاد فى حديثه: يعنى أنه يشبّه بها، ويقعد به عن شأوها ألفاظه الحيرية، وأنها ليست بنجدية.

وقال أبو العباس ثعلب: وقد روى هذا الحديث أحسن أبو عمرو؛ لأنه سمع شعر الوليد بن يزيد، حيث يقول:

ألا ليت أنى منكم حيث كنتممكان سهيل من جميع الكواكب
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «ألا ليت أني منكم حيث كنتم»
يراهنّ أصحابا وهنّ يرينهويسرى إذا يسرين غير مصاحب
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «ألا ليت أني منكم حيث كنتم»

أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: سألت الأصمعى عن عدى بن زيد: أفحل هو؟ فقال: ليس بفحل ولا أنثى.

حدثنى إبراهيم بن شهاب، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، عن محمد بن سلام، قال: كان عدىّ بن زيد يسكن الحيرة ومراكز الريف؛ فلان لسانه، وسهل منطقه، فحمل عليه شىء كثير، وتخليصه شديد. واضطرب فيه خلف الأحمر، وخلّط فيه المفضّل فأكثر.

وروى أحمد بن أبى طاهر، عن الطوسى، عن اسماعيل بن عبيد الله بن أبى عبد الله، عن أبى عمرو الشيبانى، عن المفضّل، قال: كانت الوفود تفد على الملوك بالحيرة، فكان عدىّ بن زيد يسمع لغاتهم فيدخلها فى شعره.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أولا- الشعراء الجاهليون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.