تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٢٢- أحمد بن المعذّل

أخبرنى محمد بن يحيى، قال: سمعت القاضى إسماعيل بن إسحاق يقول اعتلّ أحمد بن المعذّل فلم يعده أبو حفص الرياحى، وكان صديقه، ولزمه فى علّته سليمان بن حرب، وبسر بن داود المهلبى، فكتب إليه أبو الفضل أحمد بن المعذل:

سلام أبا حفص عليك ورحمةوإن كنت عنّا نائيا متجافيا
كفاك سليمان بن حرب عيادتىوما زال بسر بالزيارة وافيا
وما منهما إلّا تراخيت دونهاوما كنت عن كلتيهما متراخيا
وقد قال بعض المنصفين مقالةمضت مثلا بين الأخلاء جاريا
وإنى لاستحيى أخى أن أرى لهعلىّ من الحقّ الذى لا يرى ليا
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة

قال محمد: وهذا بيت تأوّله أحمد بن المعذل على غير وجهه، والبيت لجرير؛ تأوّل أنه يستحيى أن يرى لصديقه حقّا، ولا يراه ذلك له. وهذا مما لا يستحيى منه؛ لأنه تفضّل، ولو قال: وإنى لآنف وما أشبه هذا كان له تأول، فأما معنى البيت والذى أراده جرير عند الحذّاق فهو: وإنى لأستحيى أن أرى لصديقى عندى حقا وأيادى لا أكافئه عليها، ولا أرى لى عنده مثلها؛ فهذا الذى يستحيى منه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثالثا-] الشعراء المحدثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.