تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٢٣- على بن الجهم

حدثنى على بن هارون وغيره أنّ على بن الجهم لما ابتدأ قصيدته التى مدح فيها المتوكل بقوله:

الله أكبر، والنبىّ محمد،والحقّ أبلج، والخليفة جعفر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

فقال مروان بن أبى الجنوب:

أراد ابن جهم أن يقول قصيدةبمدح أمير المؤمنين فأذّنا
للشاعر مروان بن ابي الجنوب، اقرأ القصيدة
فقلت له لا تعجلن بإقامة؛فلست على طهر، فقال: ولا أنا!
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «أراد علي أن يقول قصيدة»

حدثنى محمد بن عبيد الله الكاتب، عن أبى دعمىّ بن أحمد بن أبى دواد- أن علىّ بن الجهم لما أنشد المتوكل قصيدته التى مدحه فيها بقوله:

وصاح إبليس بأصحابهحلّ بنا ما لم نزل نحذر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
مالى وللغرّ بنى هاشم،فى كلّ دهر منهم منذر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

عظم ذلك على أبى عبد الله أحمد بن أبى دواد فأطرق. فقال ابن الجهم: يا أبا عبد الله، ما سمعت مديحا للخلفاء مثل هذا! قال: لا ولا غيرى، ولا توهمت أنّ أحدا يجترئ على مثله.

أخبرنى الصولى قال: لما نفى على بن الجهم إلى أسفيجاب من أرض خراسان قال قصيدته التى يقول فيها:

ونحن أناس أهل سمع وطاعةيصحّ لكم إسرارها وعلانها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

أخطأ فى قوله: «علانها».

حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال: كنّا عند محمد بن عيسى بن عبد الرحمن الكاتب، ومعنا على بن الجهم، فأراد الانصراف فقال له محمد بن عيسى: لو متّعتنا بنفسك. فقال له: إنه بلغنى شىء. وأظننى مأزور فى قعودى.

قال أبو العباس: فنقص فى عينى، وإنما هو موزور.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثالثا-] الشعراء المحدثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.