من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن النُّعْمَان
فيه ٢١ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني لَهُ عبد الصَّمد بن وهب هَذِه الأبيات وَهِي مِمَّا يتَغَنَّى بهَا
رب ليل لم أذق فِيهِ الْكرَىحَظّ عَيْني فِيهِ دمع وسهر
طَال حَتَّى خلته لَا يَنْقَضِيونأى الصُّبْح فَمَا مِنْهُ أثر
غَابَ عني قمر أحببتهفتعللت بأنوار الْقَمَر
كلما هيج شوقي حزنيصحت يَا ليلِي أما فِيك سحر
وَقَالَ
رب خود عرفت فِي عَرَفَاتسلبتني فِي حسنها حسناتي
حرمت يَوْم أَحرمت نوم عَيْنيواستباحت حماي باللحظات
وأفاضت مَعَ الحجيج فَفَاضَتْمن جنوبي سواكب العبرات
وَلَقَد أضرمت بقلبي جمراحِين راحت للرمي بالجمرات
لم أنل من منى منى النَّفس حَتَّىخفت بالخيف أَن تكون وفاتي
وَقَالَ يصف الْهلَال
انْظُر إِلَى حسن ذَا الْهلَال وَقدبدا لست مضين من عمره
وَقد أطافت بِهِ كواكبهحسنا فبينته لمعتبره
مثل زناد قد صِيغ من ذهبيقْدَح نَارا وَهن من شرره
ثمَّ تولى يُرِيد مغربهفِي شفق الشَّمْس وَهِي فِي أَثَره
فخلته غائصا ببحر دميقذف بالرائعات من درره
فَلم أزل لَيْلَتي أراجعهلحظي وأبكي للْوَقْت من قصره
حَتَّى تبدى الصَّباح منتبهاقبل انتباه المخمور من سكره
وَقَوله فِي مليح بعمامة حَرِير حَمْرَاء
يَا من يمر وَلَا تمر بِهِالْقُلُوب من الحرق
بعمامة من خَدّهأَو خَدّه مِنْهَا سرق
فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُقمر أحَاط بِهِ شفق
فَإِذا مَشى وَإِذا انثنىوَإِذا رنا وَإِذا نطق
شغل الْجَوَارِح والخواطروالمسامع والحدق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع