من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
المفجع الْبَصْرِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ ابو عبد الله الْكَاتِب لَهُ مصنفات كَثِيرَة وَهُوَ صَاحب ابْن دُرَيْد والقائم مقَامه بِالْبَصْرَةِ فِي التَّأْلِيف والاملاء وَفِيه قيل من مجزوء الْكَامِل
إِن المفجع ويلهشَرّ الاوائل والاواخر
وَمن النَّوَادِر انهيملي على النَّاس النَّوَادِر
كَأَنَّهُ من قَول ابي تَمام من الوافر
وَمَالك بالغريب يَد وَلَكِنتعاطيك الْغَرِيب من الْغَرِيب
أَو من قَول الاخر من مجزوء الْكَامِل
وَمن الْمَظَالِم أَن قعدتعلى الْمَظَالِم يَا فزاره
واما شعره فقليل كثير الْحَلَاوَة يكَاد يقطر مِنْهُ مَاء الظّرْف حكى ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ قَالَ لي اللحام انشدني المفجع لنَفسِهِ من الْخَفِيف
لي اير أراحني الله مِنْهُصَار همي بِهِ عريضا طَويلا
نَام إِذْ زارني الحبيب عناداولعهدي بِهِ ينيك الرسولا
حسبت زورة عَليّ لحينيفافترقنا وَمَا شفينا غليلا
فَقلت فِيهِ من الْكَامِل
إِن المفجع فالعنوه مؤنثنغل يدين ببغض اهل الْبَيْت
يهوى الْعلُوق وَإِنَّمَا يلقاهمبمؤخر حَيّ وَقبل ميت
وانشدني ابو الْحُسَيْن الشهرزوري الْحَنْظَلِي قَالَ انشدني المفجع لنَفسِهِ فِي غُلَام لَهُ يكنى أَبَا سعد من الْخَفِيف
زفرات تعتادني عِنْد ذكراكوذكراك مَا يريم فُؤَادِي
وسروري قد غَابَ عني مذغبت فَهَل كنتما على ميعاد
حاربتني الْأَيَّام فِيك أَبَا سعد بِسيف الْهوى وَسَهْم البعاد
لَيْسَ لي مفزع سوى عبراتمن جفون مكحولة بالسهاد
فِي سهادي لطول انسي بذكراكاعتيض عَن الْكرَى والرقاد
وبحسبي من المصائب انيفِي بِلَاد وَأَنْتُم فِي بِلَاد
وأنشدني ابو نصر الروذباذي الطوسي للمفجع من الهزج
أَلا يَا جَامع الْبَصْرَةلاخربك الله
وَسَقَى صحنك المزنمن الْغَيْث فَرَوَاهُ
فكم من عاشق فِيكيرى مَا يتمناه
وَكم ظَبْي من الانسمليح فِيك مرعاه
نصبنا الفخ بِالْعلمِلَهُ فِيك فصدناه
بقرآن قرأناهوَتَفْسِير روينَاهُ
وَكم من طَالب للشعر بالشعر طلبناه
فَمَا زَالَت يَد الايامحَتَّى لَان مثناه
وَحَتَّى ثَبت السرجعَلَيْهِ فركبناه
أَلا يَا طَالب الامردكذب مَا ذَكرْنَاهُ
فَلَا يغررك مَا قُلْنَافَمَا بالجد قُلْنَاهُ
وَلَو كَانَ من الْبَعْضبريا حِين نَلْقَاهُ
فَرح بالدرهم الضَّرْبإِلَيْهِ تتلاقاه
فبالدرهم يسْتَنْزلمَا فِي الجو مَأْوَاه
وَمن ملحة الْمَشْهُورَة قَوْله لانسان اهدى إِلَيْهِ طبقًا فِيهِ قصب السكر وأترج ونارنج واراه ابا سعد غُلَامه فَقَالَ من مجزوء الرمل
إِن شَيْطَانك فِي الظّرْفلشيطان مُرِيد
فَلهَذَا انت فِيهِتبتدي ثمَّ تعيد
قد أتتنا تحفة مِنْك على الْحسن تزيد
طبق فِيهِ قدودوخدود ونهود
وَقَوله فِي غُلَام مغن جدر فازداد حسنا من السَّرِيع
يَا قمرا جدر حِين اسْتَوَىفزاده حسنا وزادت هموم
كَأَنَّمَا غنى لشمس الضُّحَىفنقطته طَربا بالنجوم
وَقَوله ايضا من الْخَفِيف
سَيِّدي انت إِن عَبدك امسىخافقا قلبه خفوق الْجنَاح
فاغتنم غَفلَة الرَّقِيب وزرهفِي رِدَاء من الدجى ووشاح
وَقَالَ ويروي لِابْنِ لنكك من السَّرِيع
لنا سراج نوره ظلمَةلَيْسَ لَهُ ظلّ على الارض
كَأَنَّهُ شخص الامام الَّذِيتبغي الْهدى مِنْهُ أولو الرَّفْض
وَمن ظريف قَوْله فِي الهجاء من السَّرِيع
فسا على قوم فَقَالُوا لَهُإِن لم تقم من بَيْننَا قمنا
فَقَالَ لَا عدت فَقَالُوا لَهُمن نَتن فِيهِ ذَا كَمَا كُنَّا
وَوجدت بِخَط ابي الْحُسَيْن عَليّ بن احْمَد بن عَبْدَانِ فِي مَجْمُوعَة الْمُسَمّى حَاطِب ليل للمفجع الْبَصْرِيّ يَقُول من الوافر
أداروها ولليل اعتكارفخلت اللَّيْل فاجأه النَّهَار
فَقلت لصاحبي وَاللَّيْل داجألاح الصُّبْح أم بَدَت الْعقار
فَقَالَ هِيَ الْعقار تداولوهامشعشعة يطير لَهَا شرار
فلولا انني أمتاح مِنْهَاحَلَفت بِأَنَّهَا فِي الكأس نَار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع