من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابْن لنكك الْبَصْرِيّ ابو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
فَرد الْبَصْرَة وَصدر ادبائها وَبدر ظرفائها فِي زَمَانه والمروع اليه فِي لطائف الادب وظرائفه طول ايامه وَكَانَت حِرْفَة الادب تمسه وتجشمه ومحنة الْفضل تُدْرِكهُ فتخدشه وَنَفسه ترفعه ودهره يَضَعهُ وَاتفقَ فِي ايامه هبوب الرّيح للمتنبي وعلو رتبته وَبعد صيته وارتفاع مِقْدَار ابي رياش اليمامي وسمو نجمه ونفاق سوقه وفوزهما بالمراتب والحظوظ دونه وسعادتهما من الادب بِمَا شقي بِهِ وَحصل ابو الْحسن على ثلبهما والتشفي بذمهما والعقود تَحت الْمثل السائر أوسعتهم ذما وأودوا بالابل واكثر شعره ملح وظرف خَفِيفَة الارواح تَأْخُذ من الْقُلُوب بمجامعها وَتَقَع من النُّفُوس أحسن مواقعها وجلها فِي شكوى الزَّمَان وَأَهله وهجاء شعراء أهل عصره وَمَا أشبه شعره فِي الملاحة وَقلة مُجَاوزَة الْبَيْتَيْنِ وَالثَّلَاثَة إِلَّا بِشعر كنية أبي الْحسن بِي فَارس وأقدر أَنه فِي الْجبَال كَهُوَ فِي الْعرَاق وَكَانَ يُقَال فِي مَنْصُور الْفَقِيه إِذا رمى بِزَوْجَتِهِ قتل وَكَذَلِكَ ابْن لنكك إِذا قَالَ الْبَيْت والبيتين وَالثَّلَاثَة اغرب بِمَا جلب وابدع فِيمَا صنع فَأَما إِذا قصد القصيد فقلما يفلح وينجح وَبَلغنِي ان الصاحب كتب على ظهر جُزْء من شعر ابْن لنكك من المجتث
شعر الظريف ابْن لنككمهذب ومحكك
مَذْهَب وممسكبِمثلِهِ يتَمَسَّك
مَا أخرج من شعره فِي الشكوى وذم الزَّمَان وَأَهله
قَالَ من مجزوء الرمل
يَا زَمَانا ألبس الاحرار ذلا ومهانه
لست عِنْدِي بِزَمَانإِنَّمَا انت زَمَانه
كَيفَ نرجو مِنْك خيراوالعلا فِيك مهانه
أجنون مَا نرَاهُمِنْك يَبْدُو أم مجانه
وَقَالَ ايضا من الطَّوِيل
زمَان رَأينَا فِيهِ كل الْعَجَائِبوأصبحت الاذناب فَوق الذوائب
لَو أَن على الافكلاك مَا فِي نفوسناتهافتت الافلاك من كل جَانب
وَقَالَ ايضا من الوافر
عجائب فِي زَمَانك شاهداتعلب خرف من الْفلك الْمُحِيط
يرى متيقظا مَا لَا يرَاهُإِذا مَا نَام آكل قنبيط
لَان لَهُ خاصية فِي توليد السَّوْدَاء وَيرى احلاما ردية
وَقَالَ من المنسرح
عجبت للدهر فِي تصرفهوكل افعال دَهْرنَا عجب
يعاند الدَّهْر كل ذِي أدبكَأَنَّمَا ناك امهِ الادب
وَقَالَ ايضا من الطَّوِيل
يَقُولُونَ لي اصبحت فِي الْعلم وَاحِدًاوَفِي الشّعْر والاداب مَالك ثَانِي
فَقلت صَدقْتُمْ ايها النَّاس إِنَّنِيكَذَاك وَلَكِن فِي حر ام زماني
وَقَالَ ايضا من الوافر
مضى الاحرار وانقرضوا وبادواوخلفني الزَّمَان على علوج
وَقَالُوا قد لَزِمت الْبَيْت جدافَقلت لفقد فَائِدَة الْخُرُوج
لمن القى إِذا ابصرت فيهمقرودا راكبين على السُّرُوج
زمَان عز فِيهِ الْجُود حَتَّىتَعَالَى الْجُود فِي اعلى البروج
وَقَالَ فِي الْمَعْنى من الْبَسِيط
جَار الزَّمَان علينا فِي تصرفهوَأي دهر على الاحرار لم يجر
عِنْدِي من الدَّهْر مَا لَو أَن ايسرهيلقِي على الْفلك الدوار لم يدر
وَقَالَ ايضا من الْخَفِيف
نَحن وَالله فِي زمَان غشوملَو رايناه فِي الْمَنَام فزغنا
يصبح النَّاس فِيهِ من سوء حَالحق من مَاتَ مِنْهُم ايْنَ يهنا
وَقَالَ ايضا من الْبَسِيط
لَا مكث الله دُنْيَانَا فقيمتهالَيست تفي عِنْد ذِي عقل بقيراط
دنيا تأبت على الاحرار عاصيةوطاوعت كل صفعان وضراط
وَقَالَ من الوافر
زمَان قد تفرغ للفضوليسود كل ذِي حمق جهول
فَإِن أَحْبَبْتُم فِيهِ ارتياحافكونوا جاهلين بِلَا عقول
وَقَالَ ايضا من الْبَسِيط
إِن اصبحت هممي فِي الافق عاليةفَإِن حظي بِبَطن الارض ملتصق
كم يفعل الدَّهْر بِي مَا لَا اسر بِهِوَكم يسيء زمَان جَائِر حنق
كم نفخة لي على الايام من ضجرتكَاد من حرهَا الايام تحترق
وَقَالَ ايضا من المنسرح
نَحن من الدَّهْر فِي اعاجيبفنسأل الله صَبر ايوب
أقفرت الارض من محاسنهافابك عَلَيْهَا بكاء يَعْقُوب
وَقَالَ ايضا من الْكَامِل
ذهب الَّذين يعاش فِي اكنافهموَبقيت فِي خلف بِلَا اكناف
بطيالس وقلانس محشوةيتعاشرون بقلة الانصاف
مَا شِئْت من حلل وفره مراكبابواب دُورهمْ بِلَا اجواف
وَقَالَ ايضا من المنسرح
لَا تخدعنك اللحى وَلَا الصُّورتِسْعَة اعشار من ترى بقر
تراهم كالسحاب منتشراوَلَيْسَ فِيهِ لطَالب مطر
فِي شجر السرو مِنْهُم مثللَهُ رواء وَمَاله ثَمَر
كَأَنَّهُ اخذه من قَول ابْن الرُّومِي من الْخَفِيف
فغدا كالخلاف يورق للعين ويأبى الاثمار كل الاباء
وَقَالَ ايضا من الْكَامِل
يَا طَالبا بِالْعلمِ حظا مسعدافِي ذَا الزَّمَان رايت رَأْي مخرنق
إِنْفَاق علم فِي زمَان جَهَالَةترجو ودهر عمى وسخف مطبق
كن ساعيا ومصافعا ومضارطاتنَلْ الرغائب فِي الزَّمَان وتنفق
أَو مَا رَأَيْت مُلُوك عصرك اصبحوايتجملون بِكُل قاص احمق
لَا تلق اشباه الْحمير بحكمةموه عَلَيْهِم مَا قدرت ومخرق
وَقَالَ ايضا من المنسرح
لم يبْق حر اليه يخْتَلفبل كل ندل عَلَيْهِ مُخْتَلف
يَا فلكا دَار بالنذالة وَالْجهل الى كم تَدور يَا خرف
فعاقل مَا يبل انملةوجاهل باليدين يغترف
وَقَالَ ايضا من الطَّوِيل
لعنتم جَمِيعًا من جوه لبلدةتكنفهم جهل ولؤم فأفرطا
وَإِن زَمَانا انتم رؤساؤهلأهل لِأَن يخرى عَلَيْهِ ويضرطا
أَرَاكُم تعينون اللئام وإننيأَرَاكُم بطرق اللؤم اهدى من القطا
وَقَالَ ايضا
عدنا فِي زَمَاننَاعَن طَرِيق المكارم
من كفى النَّاس شَرهفَهُوَ فِي جود حَاتِم
مَا اخْرُج من شعره فِي الهجاء لابي رياش
كَانَ ابو رياش باقعة فِي حفظ ايام الْعَرَب وأنسابها واشعارها غَايَة بل آيَة فِي هَذ دواوينها وَسدر أَخْبَارهَا مَعَ فصاحة وَبَيَان وإعراب وإتقان وَلكنه كَانَ عديم الْمُرُوءَة وسخ اللبسة كثير التقشف قَلِيل التنظف وَفِيه يَقُول ابو عُثْمَان الخالدي من الرجز
كَأَنَّمَا قمل ابي رياشمَا بَين صئبان قَفاهُ الفاشي
وَذَا وَذَا قد لج فِي انتفاششهدانج بدد فِي حشحاش
وَكَانَ مَعَ ذَلِك شَرها على الطَّعَام رجيم شَيْطَان الْمعدة حوتي الالتقام وثعبان الالتهام سيء فِي المواكلة دعاة ابو يُوسُف اليزيدي وَالِي الْبَصْرَة الى الْقَصعَة فَكَانَ بعد ذَلِك إِذا حضر مائدته امْر بِأَن يهيأ لَهُ طبق ليَأْكُل عَلَيْهِ وَحده
وَدعَاهُ يَوْمًا الْوَزير المهلبي الى طَعَامه فَبينا هُوَ يَأْكُل مَعَه إِذْ امتخط فِي منديل الْغمر وبزق فِيهِ ثمَّ اخذ زيتونة من قعصة فغمزها بعنف حت طفرت نواتها فأصابت وَجه الْوَزير فتعجب من سوء شرهه واحتمله لفرط أدبه
وَفِي شَره ابي رياش يَقُول ابْن لنكك مَا هُوَ فِي نِهَايَة الملاحة وَحسن التَّعْرِيض من الوافر
يطير الى الطَّعَام ابو رياشمبادرة وَلَو واراه قبر
اصابعه من الْحَلْوَاء صفروَلَكِن الاخادع مِنْهُ حمر
وأنشدني ابو عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ انشدني الصاحب لِابْنِ لنكك فِي أبي رياش وَكَانَ يطعن على ابي نواس وابي تَمام من الطَّوِيل
يَقُول ابْن هاني افسد الشّعْر ضلةوَشعر ابي تمامكم هُوَ اضيع
ابا الريش يَا صفعان صفعات وَاجِبوَلَكِن مضى من كَانَ فِي الله يصفع
وَقَالَ ايضا من الْبَسِيط
أَبُو رياش بغى وَالْبَغي مهلكةفشددوا الْعين ترموه بآبدته
عبد ذليل هجا للحين سَيّدهتَصْحِيف كنيته فِي صدغ والدته
وَقَالَ فِيهِ ايضا من الْكَامِل
أأبا رياش يَا قَبِيح المنظريَا مُنْكرا ينمى الى مستنكر
تَصْحِيف كنيتك الَّتِي كنيتهافِي است الَّتِي حَملتك تِسْعَة أشهر
وَقَالَ فِيهِ ايضا من الْكَامِل
نبئت أَن ابا رياش قد حوىعلم اللُّغَات وفَاق فِيمَا يَدعِي
من مخبري عَنهُ فَإِنِّي سَائلمن كَانَ حنكه بأير الاصمعي
وَقَالَ فِيهِ ايضا من الوافر
على الْقبْح الفظيع ابو رياشيعاشرنا بأخلاق ملاح
يُبِيح اكْفِنَا أبدا قَفاهُفنصفعه على جِهَة المزاح
وَقَالَ فِيهِ وَقد ولي عملا بِالْبَصْرَةِ من الْكَامِل
قل للوضيع ابي رياش لَا تبلته كل تيهك بِالْولَايَةِ وَالْعَمَل
مَا ازددت حِين وليت إِلَّا خسةكَالْكَلْبِ انجس مَا يكون إِذا اغْتسل
مَا أخرج من هجائه لجَماعَة من الادباء وَالشعرَاء
أما هجاؤه للمتنبي فقد اوردته فِي اخباره وَلَا وَجه لإعادته وَقد كَانَ ورد الْبَصْرَة من ديار ربيعَة شَاعِر يكنى أَبَا الهيذام كلاب بن حَمْزَة وَكَانَ ابْن لنكك يتولع بِهِ ويبدع فِي هجائه كَقَوْلِه فِيهِ من الْبَسِيط
نَفسِي تقيك ابا الهيذام كل اذىإِنِّي بِكُل الَّذِي ترضاه لي راضي
مَا بَال جعسك مركوبا على ذكرييَا أكْرم النَّاس من بَاقٍ وَمن ماضي
مَا كَانَ ايري فَقِيها إِذْ ظَفرت بِهِفَكيف ألبسته دنية ألقاضي
وَقَالَ فِيهِ ايضا من الوافر
حوي يَوْمًا ابو الهيذام ايريوَذَاكَ بِمثلِهِ ابدا حري
فبرنس رَأسه بالجعس حَتَّىتنكر مِنْهُ لي خلق وزي
فَقلت هديت لم برنست ايريفَقَالَ لَان ايرك قرمطي
وَقَالَ ايضا من الْبَسِيط
أَنْت ابْن كل البرايا لَكِن اقتصرواعلى اسْم حَمْزَة وَصفا غير تشميخ
كدار بطيخ تحوي كل فَاكِهَةوَمَا اسْمهَا الدَّهْر إِلَّا دَار بطيخ
وَقَالَ ايضا من الْكَامِل
يَا من تطيب وَهُوَ من حرق استهقلق يكابد كل دَاء معضل
فشل الصيال وَمَا عهدنا دبرهمذ كَانَ يفشل عَن صيال الفيشل
وَأرَاهُ فِي الْكتب الجليلة زاهدالَا يستجيد سوى كتاب الْمدْخل
قبلته ولثمت فَاه مُسلمالثم الصّديق فَم الصّديق الْمُجْمل
فَدَنَا الي على الْمَكَان وَقَالَ ليأفديك من متشوق متغزل
إِن كنت تلثمني بِحَق فاسقنيبِلِسَان بَطْنك فِي فمي من اسفل
وَقَالَ فِي الرَّمْلِيّ الشَّاعِر من الوافر
لأم الشَّاعِر الرَّمْلِيّ صدغصبور مَا علمت على الدّباغ
فرغت وَلم تكن فرغت فرامتإدامة نيكها حَتَّى الْفَرَاغ
فَقلت لَهَا فديتك لَا تجوريفَلَيْسَ على الرَّسُول سوى الْبَلَاغ
وَقَالَ فِيهِ ايضا من الرجز
إِن الرميلي بليد خاطرهيشْعر مَا دَامَت لَهُ دفاتره
فالشعراء كلهم خواطره
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من مجزوء الرمل
حلف الرَّمْلِيّ فِيمَا اقْتصّ عني وَحَكَاهُ
يَدعِي يَوْم اصطلحنا انني قبلت فَاه
لم اقبل فَاه لَكِنقبلت نَعْلي قَفاهُ
وَقَالَ فِي المبرمان النَّحْوِيّ من الوافر
صداع من كلامك يعتريناوَمَا فِيهِ لمستمع بَيَان
مُكَابَرَة ومخرقة وبهتلقد ابرمتنا يَا مبرمان
مَا اخْرُج من شعره فِي الْغَزل وَالشرَاب
قَالَ من الوافر
حبيب جفوتي فرض عَلَيْهِمفري فِي الْهوى مِنْهُ إِلَيْهِ
إِذا لحظاته قتللت محباتشحط مِنْهُ فِي دم وجنتيه
وَقَالَ ايضا من الوافر
اتطمع ان تحب وَلَا جفونمؤرقة وَلَا قلب جريح
فَأَيْنَ هوى تذوب بِهِ وتبلىأَرَاك تظن أَن الزمر ريح
وَقَالَ ايضا من الوافر
وَروض عبقري الوشى غضيشاكل حِين زخرف بالشقيق
سَمَاء زبرجد خضراء فِيهَانُجُوم طالعات من عقيق
خليلي اسقياني الراح صرفاإِذا وحريق قلبِي بالرحيق
ذراني قبل ان القى حمامياشوب بريق من اهواه ريقي
وَقَالَ ايضا من الْخَفِيف
قد شربنا عل شقائق روضشربت عِبْرَة السَّحَاب السكوب
صبغت من دم الْقُلُوب فَمَا تبصر إِلَّا تعلّقت بالقلوب
وَقَالَ ايضا من المنسرح
امْر غَد انت مِنْهُ فِي لبسوأمس قد فَاتَ فاله عَن امس
وَإِنَّمَا الْعَيْش عَيْش وقتك ذَافبادر الشَّمْس بابنة الشَّمْس
وَقَالَ ايضا من الوافر
اقول لصاحبي والراح روحلجسم الكأس فِي كف النديم
وَقد حبس الدجى عَنَّا بواكتسيل نفوسها فَوق الجسوم
وَنحن من المسرة فِي سَمَاءفَمن سارى الضياء وَمن مُقيم
شموعك والكؤوس مَعَ الندامىنُجُوم فِي نُجُوم فِي نُجُوم
وَقَالَ فِي قلَّة شربه وَسُرْعَة سكره من الوافر
فديتك لَو علمت بِبَعْض مَا بِيلما جرعتني إِلَّا بمسعط
فحسبك أَن كرما فِي جواريأَمر بِبَابِهِ فأكاد أسقط
وَله فِي مثل ذَلِك من المجتث
لَو انني مسعيشربت مَا شِئْت حينا
لكنني عهديفاعرف حَدِيثي يَقِينا
قَرَأت عُهْدَة كرمفَكَانَ سكري سنينا
وَقَالَ ايضا من مجزوء الرمل
ايها الشَّيْخ الَّذِي برزقدما فِي السياده
وَالَّذِي اعطاه اهل الارضفِي السَّبق المقاده
وَأقر الْكل مِنْهُمأَنه عين القلاده
أَنا يَكْفِينِي من المشروبمَا يَكْفِي جراده
وحديثي طَال فِيهِمثل تَفْسِير قتاده
وَهُوَ ابرام وَنقضفَاكْفِنِي فِيهِ الاعاده
مَا اخْرُج من ملحه فِي سَائِر الْفُنُون
قَالَ من الطَّوِيل
تولى شباب كنت فِيهِ منعماتروح وتغدو دَائِم الفرحات
فلست تلاقيه وَلَو سرت خَلفهكَمَا سَار ذُو القرنين فِي الظُّلُمَات
وَقَالَ من الطَّوِيل
فِرَاق أخلائي الَّذين عهدتهميُوكل قلبِي بالهموم اللوازم
وماذا ارجبي من حَيَاة تكدرتوَلَو قد صفت كَانَت كأضغاث حالم
وَقَالَ ايضا من الْكَامِل
نكرت نحولي وَهُوَ من فرط الاسىلفراق إخْوَان عَليّ كرام
وتعجبت للشيب لَا تتعجبيهَذَا غُبَار وقائع الايام
وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول ابْن المعتز من الْكَامِل
قَالَت كَبرت وشبت قلت لَهَاهَذَا غُبَار وقائع الدَّهْر
وَقَالَ ايضا من الوافر
إِذا خَفق اللِّوَاء عَليّ يَوْمًاوَقد حمل امْرُؤ الْقَيْس اللِّوَاء
رَجَوْت الله لَا أَرْجُو سواهُلَعَلَّ الله يرحم من اساء
وَقَالَ ايضا من الْبَسِيط
إِذا أَخُو الْحسن اضحى فعله سمجارَأَيْت صورته من اقبح الصُّور
وهبك كَالشَّمْسِ فِي حسن ألم ترنانفر مِنْهَا إِذا مَالَتْ الى الضَّرَر
أَخذه الصاحب فَقَالَ من المتقارب
يُقَال تركت الَّذِي حسنهيكَاد يخجل شمس الضُّحَى
فَقلت وشمس الضُّحَى تحتميإِذا بسطت فِي المصيف الاذى
وَقَالَ ايضا من مجزوء الرمل
نَحن بِالْبَصْرَةِ فِي لونمن الْعَيْش ظريف
نَحن مَا هبت شمالبَين جنَّات وريف
فَإِذا هبت جنوبفكأنا فِي كنيف
وَقَالَ ايضا من مجزوء الرمل
لَيْسَ فِي الْبَصْرَة حرلَا وَلَا فِيهَا حواذ
إِنَّمَا الْبَصْرَة انشابونخل وسماد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع