تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

نصر بن احْمَد الْخبز ارزي

فيه ٣٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

كنت على طي شعره وَذكره إِمَّا لتقدم زَمَانه اَوْ سفسفة كَلَامه ثمَّ تذكرت قرب عَهده وتكلف ابْن لنكك جمع ديوَان شعره فسنح لي ان اضمن هَذَا الْكتاب لمعاقد علقت بحفظي مِنْهُ والاعراض عَن التصفح لباقي شعره وَترك الفحص عَمَّا يصلح للالحاق بهَا من ملحه وعَلى ذكره فقد بَلغنِي من غير جِهَة أَنه كَانَ أُمِّيا لَا يكْتب وَلَا يتهجى وَكَانَت حرفته خبز الارز فِي دكانه بمربد الْبَصْرَة فَكَانَ يخبز وينشد أشعاره الْمَقْصُورَة على الْغَزل وَالنَّاس يزدحمون عَلَيْهِ ويتطرفون باستماع شعره ويتعجبون من حَاله وَأمره وأحداث الْبَصْرَة يتنافسون فِي ميله إِلَيْهِم وَذكره لَهُم ويحفظون كَلَامه لقرب مأخذه وسهولته وَكَانَ ابْن لنكك على ارْتِفَاع مِقْدَاره ينتاب دكانه وَيسمع شعره فحضره يَوْمًا وَعَلِيهِ ثِيَاب بيض فاخرة فتأذى بالدخان وساء أَثَره على ثِيَابه فَانْصَرف وَكتب إِلَيْهِ من الوافر

لنصر فِي فُؤَادِي فرط حبينيف بِهِ على كل الصحاب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
أتيناه فبخرنا بخورامن السعف المدخن بالتهاب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
فَقُمْت مبادرا وحسبت نصرايُرِيد بِذَاكَ طردي أَو ذهابي
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
فَقَالَ مَتى أَرَاك ابا حُسَيْنفَقلت لَهُ إِذا اتسخت ثِيَابِي
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

فَلَمَّا قُرِئت عَلَيْهِ الرقعة الَّتِي فِيهَا هَذِه الابيات املى على من كتب لَهُ فِي ظهرهَا هَذِه الابيات من الوافر

منحت ابا الْحُسَيْن صميم وديفداعبني بِأَلْفَاظ عَذَاب
أَتَى وثيابه كالشيب لونافعدن لَهُ كريعان الشَّبَاب
وبغض للشيب اعد عِنْدِيسوادا لَونه لون الخضاب
فَإِن يكن التفزز فِيهِ فخرافَلم يكنى الْوَصِيّ أَبَا تُرَاب

ويحكى أَنه مَا كشف قناع الغربة قطّ لقُصُور همته على الْمُذكر دون الْمُؤَنَّث وشعره شَاهد بذلك فَمن النَّوَادِر أَن شَاعِرًا يكنى بِزَعْمِهِ ابا طَاهِر انْتَمَى اليه وَورد نيسابور بأشعار تناسب دَعوته وَانْتَحَلَ كثيرا من محَاسِن السّري والخالديين وَغَيرهم من الْمُحْسِنِينَ الَّذين لم تقع اشعارهم بعد الى خُرَاسَان حَتَّى تقشر فلسه وَظهر عواره وخزيه وَجرى امْرَهْ على مَا قَالَه احْمَد بن طَاهِر من الْبَسِيط

اظن دَعوته فِي الشّعْر جَائِزَةلَهُ عَليّ كَمَا جَازَت على النّسَب
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

وَفِيه يَقُول ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ من المنسرح

يَقُول تصر أبي فَقلت لَهُمعِنْدِي بِهَذَا شَهَادَة حسنه
نعم وَلَكِن أمه حملتمن بعد مَا مَاتَ شَيْخه بسنه

فَمن ملح نصر قَوْله من الطَّوِيل

خليلي هَل ابصرتما وسمعتمابأكرام من مولى تمشى الى عبد
أَتَى زَائِرًا من غير وعد وَقَالَ ليأصونك عَن تَعْلِيق قَلْبك بالوعد
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «يقولون صف حرب الرعية والجند»
فَمَا زَالَ نجم الكأس بيني وَبَينهيَدُور بأفلاك السَّعَادَة والسعد
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «يقولون صف حرب الرعية والجند»
فطورا على تَقْبِيل نرجس نَاظروطورا على تعضيض تفاحة الخد
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «فطورا على تقبيل نرجس ناظر»

وَقَوله من مجزوء الرمل

من يكن يهواه لِلْخلقِ فَإِنِّي عبد خلقه
إِن حسن الْخلق أبهىللفتى من حسن خلقه
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «من يكن يهواه للخل»

وَقَوله من الْبَسِيط

قَالُوا عشقت صَغِيرا قلت أرتع فِيروض المحاسن حَتَّى يدْرك الثَّمر
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «قالوا عشقت صغيرا قلت أرتع في»
ربيع حسن دَعَاني لافتتاح هوىلما تفتح مِنْهُ النُّور والزهر
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «قالوا عشقت صغيرا قلت أرتع في»

وَقَوله من المنسرح

وددت اني بكفه قلمأَو انني مُدَّة على قلمه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وددت أني بكفه قلم»
يأخذني مرّة ويلثمنيإِن علقت مِنْهُ شَعْرَة بفمه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وددت أني بكفه قلم»

وَقَوله من الْبَسِيط

قد قلت إِذْ خَان صبري من كلفت بِهِوَلم يكن عَنهُ لي صَبر وَلَا جلد
إِن كَانَ شاركني فِي حبه وقحفالنهر يشرب مِنْهُ الْكَلْب والاسد
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «قد قلت إذ خان حبي من كلفت به»

وَقَوله من الْكَامِل

لَا تعشقن ابْن الرّبيع فَإِنَّهُعِنْد التجرد آيَة الايات
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «لا تعشقن ابن الربيع فإنه»
وَجه كعبادان لَيْسَ وَرَاءهلمحبه شَيْء سوى الخشبات
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «لا تعشقن ابن الربيع فإنه»

وَقَوله من الْخَفِيف

تتجنى عَليّ ذَنبا وتعتلبِأَن قد رَأَيْت مني ذله
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «تتجنى علي ذنبا وتعتلل»
لعن الله قربَة لَيْسَ فِيهَالفتى يطْلب التعلة عله
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «تتجنى علي ذنبا وتعتلل»

وَقَوله من الطَّوِيل

ألم يكفني مَا نالني فِي هواكمإِلَى أَن طفقتم بَين لاه وضاحك
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «ألم يكفني ما نالني في هواكم»
شماتتكم بِي فَوق مَا قد اصابنيوَمَا بِي دُخُول النَّار بل طنز مَالك
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «ألم يكفني ما نالني في هواكم»

وأنشدني ابو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حبيب الْمَذْكُور قَالَ انشدني عبد السَّمِيع بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي قَالَ انشدني نصر بن احْمَد الْخبز أرزي لنَفسِهِ من الْخَفِيف

شاقني الاهل لم تشقني الدياروالهوى صائر الى حَيْثُ صَارُوا
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «شاقني الأهل لم تشقني الديار»
جيرة فرقتهم غربَة الْبَين وَبَين الْقُلُوب ذَاك الْجوَار
كم أنَاس رعوا لنا حِين غَابُواوأناس جفوا وهم حضار
عرضوا ثمَّ اعرضوا واستمالواثمَّ مالوا وانصفوا ثمَّ جاروا
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «شاقني الأهل لم تشقني الديار»
لَا تلمهم على التجني فَلَو لميتجنوا لم يحسن الِاعْتِذَار
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «شاقني الأهل لم تشقني الديار»

وأنشدني ابو حَفْص عمر بن عَليّ الْفَقِيه لَهُ من قصيدة من الْبَسِيط

ورد الخدود ورمان النهود وأغصان القدود تصيد السَّادة الصيدا
شرطي إِذا مَا رَأَيْت الخصر مُخْتَصراوالردف مرتدفا وَالْقد مقدودا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»