من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القَاضِي التنوخي ابو الْقَاسِم عَليّ ابْن مُحَمَّد بن دَاوُد بن فهم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من أَعْيَان اهل الْعلم والادب وأفراد الْكَرم وَحسن الشيم وَكَانَ كَمَا قرأته فِي فصل للصاحب إِن أردْت فَإِنِّي سبْحَة ناسك أَو أَحْبَبْت فَإِنِّي تفاحة فاتك أَو اقترحت فَإِنِّي مدرعة رَاهِب أَو آثرت فَإِنِّي نخبة شَارِب وَكَانَ يتقلد قَضَاء الْبَصْرَة والاهواز بضع سِنِين وَحين صرف عَنهُ ورد حَضْرَة سيف الدولة زَائِرًا ومادحا فَأكْرم مثواه وَأحسن قراه وَكتب فِي مَعْنَاهُ الى الحضرة بِبَغْدَاد حَتَّى اعيد إِلَى عمله وَزيد فِي رزقه ورتبته وَكَانَ المهلبي الْوَزير وَغَيره من وزراء الْعرَاق يميلون اليه جدا ويتعصبون لَهُ ويعدونه رَيْحَانَة الندماء وتاريخ الظرفاء ويعاشرون مِنْهُ من تطيب عشرته وتلين قشرته وتكرم أخلاقه وتحسن اخباره وتسير اشعاره ناظمة حاشيتي الْبر وَالْبَحْر وناحيتي الشرق والغرب
وَبَلغنِي انه كَانَ لَهُ غُلَام يُسمى نسيما فِي نِهَايَة الملاحة واللباقة وَكَانَ يؤثره على سَائِر غلمانه ويختصه بتقريبه واستخدامه فَكتب اليه بعض من يأنس بِهِ يَقُول من الرمل
هَل على من لامه مدغملاضطرار الشّعْر فِي مِيم نسيم
فَوَقع تَحْتَهُ نعم وَلم لَا
ويحكى أَنه كَانَ فِي جملَة الْقُضَاة الَّذين ينادمون الْوَزير المهلبي ويجتمعون عِنْده فِي الاسبوع لَيْلَتَيْنِ على اطراح الحشمة والتبسط فِي القصف والخلاعة وهم ابْن قريعة وَابْن مَعْرُوف وَالْقَاضِي التنوخي وَغَيرهم وَمَا مِنْهُم إِلَّا أَبيض اللِّحْيَة طويلها وَكَذَلِكَ كَانَ الْوَزير المهلبي فَإِذا تَكَامل الانس وطاب الْمجْلس ولذ السماع وَأخذ الطَّرب مِنْهُم مأخذه وهبوا ثوب الْوَقار وتقلبوا فِي أعطاف الْعَيْش بَين الخفة والطيش وَوضع فِي يَد كل وَاحِد مِنْهُم كأس ذهب من الف مِثْقَال الى دونهَا مَمْلُوء شرابًا قطربليا أَو عكبريا فيغمس لحيته فِيهِ بل ينقعها حَتَّى تتشرب اكثره ويرش بهَا بَعضهم على بعض ويرقصون أجمعهم وَعَلَيْهِم المصبغات ومخانق الْبرم والمنثور وَيَقُولُونَ كلما يكثر شربهم هرهر وإياهم عَنى السّري بقوله من المنسرح
مجَالِس ترقص الْقُضَاة بهَاإِذا انتشوا فِي مخانق الْبرم
وَصَاحب يخلط المجون لنابشيمة حلوة من الشيم
تخضب بِالرَّاحِ شيبَة عَبَثاأنامل مثل حمرَة العنم
حَتَّى تخال الْعُيُون شيبتهشيبَة فعلان ضرجت بِدَم
فَإِذا اصبحوا عَادوا لعادتهم فِي التزمت والتوفر والتحفظ بأبهة الْقُضَاة وحشمة الْمَشَايِخ الكبراء
وَقد أخرجت من غرر شعر التنوخي مَا هُوَ من شَرط الْكتاب فَمن ذَلِك وصف اللَّيْل والنجوم بقوله من الْخَفِيف
رب ليل قطعته بصدودوفراق مَا كَانَ فِيهِ وداع
موحش كالثقيل تقذى بِهِ الْعين وتأبى حَدِيثه الاسماع
وَكَأن النُّجُوم بَين دجاهسنَن لَاحَ بَينهُنَّ ابتداع
مشرقات كأنهن حجاجتقطع الْخصم والظلام انْقِطَاع
وَكَأن السَّمَاء خيمة وشيوَكَأن الجوزاء فِيهَا شراع
كَانَ لَيْلًا فصيرته نَهَاراكتب تكبت العدى ورقاع
وَقَوله من السَّرِيع
كَأَنَّمَا المريخ وَالْمُشْتَرِيقدامه فِي شامخ الرّفْعَة
منصرف بِاللَّيْلِ عَن دَعْوَةقد اسرجوا قدامه شمعه
وَقَوله وعهدي بَابي بكر الْخَوَارِزْمِيّ يستظرفه من الرجز
وَجَاء لاجاء الدجى كَأَنَّهُمن طلعة الواشي وَوجه المرتقب
وَفعل الظلام بالضياء مَايَفْعَله الْحَرْف بابناء الادب
وَقَوله من الطَّوِيل
كَأَن النُّجُوم الزهر فِي غلس الدجىسنا أوجه العافين فِي سنة الرَّد
وَقد أَبْطَأت خيل الصَّباح كَأَنَّهَابخيل تباطا حِين سيل عَن الرفد
وَقَوله ايضا من الطَّوِيل
وَلَيْلَة مشتاق كَأَن نجومهاقد اغتصبت عين الْكرَى وَهِي نوم
كَأَن عُيُون الساهرين لطولهاإِذا شخصت للانجم الزهر انجم
كَأَن سَواد اللَّيْل وَالْفَجْر ضَاحِكيلوح ويخفي اسود يتبسم
وَقَالَ فِي غور الْكَوَاكِب عِنْد الصَّباح من الْبَسِيط
عهدي بهَا وضياء الصُّبْح يطفئهاكالسرج تطفأ أَو كالاعين العور
اعْجَبْ بِهِ حِين وافى وَهِي نيرةفظل يطمس مِنْهَا النُّور بِالنورِ
وَقَالَ من سَائِر الاوصاف والتشبيهات من مجزوء الرمل
بَات يسقيني وَيشْربذَهَبا للهم مَذْهَب
شادن يحمل مَاءفِيهِ نَار تتلهب
وردة ضاحكة عَناقحوان حِين يقطب
لَو أدرناها على ميت لَكَانَ الْمَيِّت يطرب
لَيْت شعري اسروراأم مداما بت أشْرب
صب فِي الكاسات مِنْهَاكالشهاب المتصوب
فَرَأَيْت الراح شرقاوَرَأَيْت الْهم مغرب
غُصْن فَوق كثيبونهار تَحت غيهب
لَك مِنْهُ مطرب يرضيك إِن شِئْت ومضرب
جنَّة عذبت فِيهَابتجن وتجنب
هَل رَأَيْتُمْ أحدا قبلي بِالْجنَّةِ عذب
بِأبي أَنْت وَأميمن بعيد حِين تقرب
لي قلب كَيفَ مَا قلبه الله يقلب
وجفون يغْضب الغمض عَلَيْهَا حِين يغْضب
رب ليل كتجنيك مُقيم لَيْسَ يذهب
قد قطعناه بعزمكالحريق المتلهب
وَكَأن الْبَرْق لمالَاحَ فِيهِ يتنصب
كَاتب من فَوق فرع الْغَيْم بالعقيان يكْتب
وَكَأن الرَّعْد حادأَو مُنَاد أَو مثوب
ونجوم اللَّيْل وقفكلال لم تثقب
وبد الْبَدْر كسيففِي يَد الجوزاء مَذْهَب
وَقَالَ وَهُوَ من قلائده من المتقارب
وَرَاح من الشَّمْس مخلوقةبَدَت لَك فِي قدح من نَهَار
هَوَاء وَلكنه سَاكنوَمَاء وَلكنه غير جاري
إِذا مَا تأملتها وَهِي فِيهِتَأَمَّلت نورا محيطا بِنَار
وَمَا كَانَ فِي الْحق أَن يجمعالبعد التداني وفرط النفار
وَلَكِن تجانس مَعْنَاهُمَا البسيطان فاتفقا فِي الْجوَار
كَأَن المدير لَهَا بِالْيَمِينِإِذا مَال للسقي أَو باليسار
تدرع ثوبا من الياسمينلَهُ فَرد كم من الجلنار
وَقَالَ فِي وصف دجلة وَالْقَمَر من الْكَامِل
لم أنس دجلة والدجى متصوبوالبدر فِي افق السَّمَاء مُعرب
فَكَأَنَّهَا فِيهِ بِسَاط أَزْرَقوَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب
وَقَالَ ايضا فِي الرَّوْض من الْخَفِيف
ورياض حاكت لَهُنَّ الثرياحللا كَانَ غزلها للرعود
نثر الْغَيْث در دمع عَلَيْهَافتحلت بِمثل در الْعُقُود
أقحوان معانق لشقيقكثغور تعص ورد الخدود
وعيون من نرجس تتراءىكعيون مَوْصُولَة التسهيد
وَكَأن الشَّقِيق حِين تبديظلمَة الصدع فِي خدود الغيد
وَكَأن الندى عَلَيْهَا دموعفِي جفون مفجوعة بفقيد
وَقَالَ فِي الْبرد من الْبَسِيط
وَلَيْلَة ترك الْبرد الْبِلَاد بهَاكالقلب اشعر بَأْسا وَهُوَ مثلوج
فَإِن بسطت يدا لم تنبسط خصراوَإِن تقل فَقل لي فِيهِ تثليج
فَنحْن مِنْهُ وَلم نخرس ذَوُو خرسوَنحن مِنْهُ وَلم نفلج مفاليج
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْبَسِيط
أما ترى الْبرد قد وافت عساكرهوعسكر الْحر كَيفَ انصاع مُنْطَلقًا
والارض تَحت ضريب الثَّلج تحسبهاقد ألبست حبكا أَو غثيت وَرقا
فانهض بِنَار الى فَحم كَأَنَّهُمَافِي الْعين ظلم وإنصاف قد اتفقَا
جَاءَت وَنحن كقلب الصب حِين سلابردا فصرنا كقلب الصب إِذْ عشقا
وَقَالَ من قصيدة كَثِيرَة الْعُيُون وَكَانَ الصاحب يفضلها على سَائِر شعره وَيرى أَنَّهَا من امهات قلائده من الْكَامِل
أحبب إِلَيّ بنهر معقل الَّذِيفِيهِ لقلبي من همومي معقل
عذب إِذا مَا عب فِيهِ ناهلفَكَأَنَّهُ فِي ريق حب ينهل
متسلسل وَكَأَنَّهُ لصفائهدمع بخدي كاعب يتسلسل
وَإِذا الرِّيَاح جرين فَوق متونهفَكَأَنَّهُ درع جلاها صيقل
وَكَأن دجلة إِذْ يغطمط موجهاملل يعظم خيفة ويبجل
وَكَأَنَّهَا ياقوته أَو أعينزرق تلائم بَينهَا وتوصل
عذبت فَمَا تَدْرِي أماء مَاؤُهَاعِنْد المذاقة أم رحيق سلسل
وَلها بِمد بعد جزر ذَاهِبجيشان يدبر ذَا وَهَذَا يقبل
وَإِذا نظرت الى الابلة خلتهامن جنَّة الفردوس حِين تخيل
كم منزل فِي نهرها الى وَالسُّرُوربِأَنَّهُ فِي غَيره لَا ينزل
وكأنما تِلْكَ الْقُصُور عرائسوَالرَّوْض فِيهِ حلي خود ترفل
غنت قيان الطير فِي أرجائهاهزجا يقل لَهُ الثقيل الاول
وتعانقت تِلْكَ الغصون فأذكرتيَوْم الْوَدَاع وَغَيرهم يترحل
ربع الرّبيع بِهِ فحاكت كَفهحللا بهَا عقد الهموم تحلل
فمدبج وموشح ومدنرومعمد ومحبر ومهلهل
فتخال ذَا عينا وَذَا ثغرا وَذَاخدا يعضض مرّة وَيقبل
وَكتب الى الْوَزير المهلبي وَقد مَنعه الْمَطَر من خدمته من الطَّوِيل
سَحَاب اتى كالامن بعد تخوفلَهُ فِي الثرى فعل الشِّفَاء بمدنف
أكب على الافاق إكباب مطرقيفكر اَوْ كالنادم المتلهف
وَمد جناحيه على الارض جانحافراح عَلَيْهَا كالغراب المرفوف
غَدا الْبر بحرا زاخرا وانثنى الضُّحَىبظلمته فِي ثوب ليل مسجف
يعبس عَن برق بِهِ متبسمعبوس نحيل فِي تَبَسم معنف
تحاول مِنْهُ الشَّمْس فِي الجو مخرجاكَمَا حاول المغلوب تَجْرِيد مرهف
ايْنَ هَذَا من قَول ابْن المعتز من الوافر
تحاول فتق غيم وَهُوَ يَأْبَىكعنين يُرِيد نِكَاح بكر
رَجَعَ
فاترع مَاء وَارِد حَوْضهأسلسال مَاء أم سلافة قرقف
أَتَى رَحْمَة للنَّاس غَيْرِي فَإِنَّهُعَليّ عَذَاب مَاله من تكشف
سَحَاب عداني عَن سَحَاب وعارضمنعت بِهِ من عَارض متكفكف
أَخذه من قَول الْحسن بن وهب لمُحَمد بن عبد الْملك وَهُوَ من الْخَفِيف
لست ادري مَاذَا أَذمّ واشكومن سَمَاء تعوقني عَن سَمَاء
غير اني ادعو على تيك بالثكل وَادعوا لهَذِهِ بِالْبَقَاءِ
الْجَواب من الْوَزير الْمَذْكُور من الطَّوِيل
أَتَت رقْعَة القَاضِي الْجَلِيل فَكشفتوساوس محزون الْفُؤَاد ملهف
فَأَهْدَتْ نظاما من قريض كَأَنَّهُنظام لال اَوْ كوشي مفوف
تَكَامل فِيهِ الظّرْف والشكل مِثْلَمَاتَكَامل فِي مهديه كل التظرف
حوى مُنْتَهى الْحسنى بِأول خاطريكلفه فِي الشّعْر ترك التَّكَلُّف
قَالَ فِي وصف قصيدة من مجزوء الْكَامِل
وقصيدة ألفاظهافِي النّظم كالدر النثير
جَاءَت إِلَيّ كَأَنَّهَا التَّوْفِيق فِي كل الامور
بأرق من شكوى وَأحسن من حَيَاة فِي سرُور
لَو قابلت أعمى لاضحى وَهُوَ ذُو طرف بَصِير
فَكَأَنَّهَا أمل تحقق بعد يأس فِي الصُّدُور
أَو كالفقيد إِذا اتتبقدومه بشرى البشير
أَو كالمنام لساهرلَو كالامان لمستجير
أَو كالشفاء لمدنفأَو كالغني عِنْد الْفَقِير
وكأنما هِيَ من وصالأَو شباب أَو نشور
لفظ كأسر معاندأَو مثل إِطْلَاق الاسير
وَكَأَنَّهُ إِذْ لَاحَ منفَوق المهارق والسطور
ورد الخدود إِذا انْتَقَلت بِهِ على در الثغور
غرر غَدَتْ وَكَأَنَّهَامن طلعة الظبي الغرير
من كل معنى كالسلامةأَو كتيسير العسير
كتبت بحبر كالنوىأَو كفر نعمى من كفور
فِي مثل ايام التواصلأَو كاعتاب الدهور
أَهْدَيْتهَا ياخير منيخْتَار فِي كرم وَخير
وَقَالَ فِي ثوف كتاب من مجزوء الْكَامِل
وافى كتابك مِثْلَمَاوافى لمفقود بشير
وَكَأَنَّهُ الإقبال جَاءَأَو الشِّفَاء أَو النشور
كَأَنَّهُ شرخ الشَّبَابوعيشة الغض النَّضِير
وافى وعير اللَّيْل واقفةالركائب لَا تسير
فأضاء لي من كل فج مِنْهُ فجر مستنير
وارتد طرف الدَّهْر عنيوَهُوَ مطروف حسير
وَرَأَيْت افلاك السرُوربِكُل مَا أَهْوى تَدور
وفضضته فَكَأَنَّهُأَثوَاب وشي أَو حبير
خطّ وَقِرْطَاس كَأَنَّهُمَا السوالف والثغور
وَكَأَنَّهُ ليل يلوحخلاله صبح مُنِير
مَا بَين خطّ كالحياةإِذا استتب لَهَا السرُور
وبدائع تدع الْقُلُوبتكَاد من طرب تطير
فِي كل معنى للغنييحويه مُحْتَاج فَقير
أَو كالفكاك يَنَالهُمن بعد مَا يأس أَسِير
أَو كالسعادة أَو كَمَايَتَيَسَّر الامر العسير
فَاسْلَمْ وَدم مَا دَامَ ذُوسلم وَمَا ارسى ثبير
وَكتب الى ابي احْمَد بن وَرْقَاء قصيدة أَولهَا مستحسن جدا وَهُوَ من الطَّوِيل
أَسِير وقلبي فِي هَوَاك اسيروحادي ركابي لوعة وزفير
ولي ادمع غزر تفيض كَأَنَّهَاجدا فاض فِي العافين مِنْك غزير
وطرف طريف بالسهاد كَأَنَّهُلهاك وجيش الْجُود فِيهِ مغير
رياضكم خضر يرف نباتهاونوءكم رطب السَّحَاب مطير
وُجُوه كأكباد المحبين رقةوَلكنهَا يَوْم الْهياج صخور
وَكتب الى بعض اصدقائه قصيدة مِنْهَا من الطَّوِيل
كتبت وليلي بالسهاد نَهَاروصدري لوراد الهموم صدار
ولي ادمع غزر تفيض كَأَنَّهَاسحائب فاضت من يَديك غزار
وَلم ار مثل الدمع مَاء إِذا جرىتلهب مِنْهُ فِي المدامع نَار
رحلت وزادي لوعة ومطيتيجوانح من حر الْفِرَاق حرار
مسير دَعَاهُ النَّاس سيرا توسعاوَمعنى اسْمه إِن حققوه إسار
إِذا رمت ان انسى الاسى ذكرت بِهِديار لَهَا بَين الضلوع ديار
لَك الْخَيْر عَن غير اخْتِيَاري ترحليوَهل لي على صرف الزَّمَان خِيَار
وَهَذَا كتابي والجفون كَأَنَّمَاتحكم فِي اشفارهن شفار
الْغَزل فِي شعره
قَالَ من الْكَامِل
حور بِعَيْنيهِ أَطَالَ تحيريترك الدُّمُوع كخده المتعصفر
غُصْن تأود فَوق دعص من نقاليل تبلج عَن نَهَار مُسْفِر
كَالشَّمْسِ إِلَّا أَنه متنفسعَن مسكة متبسم عَن جَوْهَر
وَأطَال من ليلِي وَقصر ليلهأَنِّي سهرت وَأَنه لم يسهر
وَقَالَ أَيْضا من مجزوء الرمل
بِأبي وَجهك لَو اشبهه مِنْك الضيع
أَنْت بدر مَا لَهُ فِيفلك الْوَصْل طُلُوع
وَقَالَ ايضا من الطَّوِيل
رضاك شباب لَا يَلِيهِ مشيبوسخطك دَاء لَيْسَ مِنْهُ طَبِيب
كَأَنَّك من كل النُّفُوس مركبفَأَنت الى كل النُّفُوس حبيب
وَقَالَ فِي امرد جسيم من الْبَسِيط
قَالُوا عشقت عَظِيم الْجِسْم قلت لَهُمالشَّمْس اعظم جرم حازه الْفلك
من ايْنَ اسْتُرْ وجدي وَهُوَ منهتكمَا للمتيم فِي فتك الْهوى دَرك
وَقَالَ فِيهِ من الوافر
لبست نحافة الْغُصْن النحيفوذبت سوى ذماء فِي ضَعِيف
يحوري المحاسن والمعانيوإنسي المخايل والاليف
لَهُ فِي كل عُضْو دعص رملثقيل الْجِسْم ذُو روح خَفِيف
أأعشق لَا عشقت أَخا نحولسوى اني أَخُو الْخلق الظريف
إِذا لمسته كفى لم تلامسسوى جلد على عظم نحيف
وَمِمَّا أنشدت لَهُ وَلم اجده فِي ديوانه من السَّرِيع
قلت لاصحابي وَقد مر بِيمنتقبا بعد الضيا بالظلم
بِاللَّه يَا أهل ودادي قفواكي تبصروا كَيفَ تَزُول النعم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع