كتبتُ وليلي بالسُهاد نَهارُ
الشاعر: القاضي التنوخي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر القاضي التنوخي، من العصر العباسي، وتقع في ٨ أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كتبتُ وليلي بالسُهاد نَهارُ ... وصَدري لوُرّادِ الهمومِ صِدارُ
ولي أدمعٌ غُزرٌ تَفيضُ كأنَّها ... سحائبُ فاضَت من يديكَ غِزارُ
وَلم أرَ مثلَ الدمعِ ماءً إذا جرى ... تَلَهَّبُ منه في المدامعِ نارُ
رحلتُ وزادي لوعةٌ ومَطِيَّتي ... جَوانحُ من حَرِّ الفراقِ حِرارُ
مَسيرٌ دَعاهُ الناسُ سَيراً تَوسُّعاً ... ومعنى اسمِهِ إن حقَّقُوه إسارُ
اذا رُمتُ أن أنسى الأسى ذَكَّرَت بهِ ... دِيارٌ لها بينَ الضلوعِ دِيار
لك الخيرُ عن غير اختياري تَرَحُّلي ... وهل لي عن صَرفِ الزمانِ خِيار
وهذا كتابي والجفون كأنّما ... تُحَكَّمُ في أَشفارِهنَّ شِفارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- بالسهاد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
- ترحلي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- تلهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)
- حرار: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.