من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القَاضِي أَبُو بشر الْفضل بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صدر كثير الْفضل
جم المناقب جزل الْأَدَب فصيح الْقَلَم حَرِيص على اقتناء الْكتب
وَله يَقُول الصاحب وَقد اعتل
تشكي الْفضل من سقم عراهفَإِن الْفضل أجمع من أنينه
وَعَاد بعقوتي يشكو جواهكَمَا يحنو القرين على قرينه
فَقلت لَهُ وقاك الله فِيهِفَإِن السعد يطلع من جَبينه
هُوَ الْعين الَّتِي أَبْصرت مِنْهَاوَصَارَ سَواد عَيْني فِي جفونه
ستفديه يَمِيني لَا شمَاليفعين الْمَرْء خير من يَمِينه
وَكَانَ ولاه قَضَاء جرجان فَلَمَّا انْقَضتْ أَيَّام الصاحب وَعَاد الْأَمِير شمس الْمَعَالِي من خُرَاسَان إِلَى مَمْلَكَته ولاه قَضَاء قُضَاته مُضَافا إِلَى رياسة جرجان وَله شعر ينْطق بِهِ لِسَان فَضله كَقَوْلِه من قصيدة فِي الْأَمِير شمس الْمَعَالِي
سنة أَقبلت مَعَ الإقبالوزمان من الميامن حَالي
رفرفت فَوْقنَا سحائب نعمىمطرتنا السرُور فِي كل حَال
حسبي الله فِي الْأُمُور نَصِيرًاثمَّ حسبي الْأَمِير شمس الْمَعَالِي
قد رَآهُ خَليفَة الله فِي الأَرْضفريدا فَقَالَ للإقبال
مَا رَأينَا لَهُ مِثَالا وَهَذَالقب مثله فقيد الْمِثَال
عانق اللَّفْظ وفْق مَعْنَاهُ فَانْظُركَيفَ أنس الأشكال بالأشكال
ولدا توأمين كالجسم وَالروحبعيدين من سَمَاء المنال
ومعال مُشْتَقَّة من معَانوَمَعَان مُشْتَقَّة من معالي
لم ينل من جداه مثل الَّذِي نلْتوَلَا قيل فِي علاهُ مقالي
ويشيع الَّذِي يشيد من الْمجدوَقَوْلِي يسير كالأمثال
لي من شَيْبه ضياعي وأفراسيودوري وأعبدي وبغالي
حرس الله ملكه ووقاهفِي بَقَاء يطيب بالإمهال
سايس الْملك سَالم النَّفس طلق الْعَيْشمُسْتَوْفيا شُرُوط الْكَمَال
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع