من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْعلوِي الأطروش
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من نازلي إستراباذ وأفاضل العلوية وأعيان أهل الْأَدَب كتب إِلَى القَاضِي أبي الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز رقْعَة تشْتَمل على النّظم والنثر نسختها
الشَّيْخ أدام الله عزه قد أعلقني من مودته مَا لَا أَزَال أحرص عَلَيْهِ وأفادني حظا كثرت المنافسة مني فِيهِ إِذْ هُوَ الأوحد الَّذِي لَا يجاري إِلَى غَايَة طول وكرم طبع
وَإِن من اعتلق مِنْهُ سَببا واستفاد مِنْهُ ودا فقد احرز الْغَنِيمَة الْبَارِدَة وفاز بِالْخَيرِ والسعادة ورجوت أَن تكون الْحَال بَيْننَا زَائِدَة إِذْ مَحَله عِنْدِي الْمحل الَّذِي لَا يتقدمه فِيهِ أحد وشغل قلبِي بانقباضه عني مَعَ الثِّقَة الوكيدة بِأَنِّي مغمور الْمحل عِنْده موفور الْحَظ من رَأْيه وعنايته لَا أعدمني الله النِّعْمَة بِبَقَائِهِ ودوام سَلَامَته وأنهضني بِالْحَقِّ فِي شكره وَمَا هُوَ إِلَّا قصر النَّفس على تطلب محمدته وَالسَّعْي بهَا إِلَى مرضاته
وَقد كتبت فِي هَذِه الرقعة أبياتا مَعَ قلَّة بضاعتي فِي الشّعْر وَكَثْرَة معرفتي بِأَن من أهدي إِلَيْهِ الشّعْر الْجيد المطمع الْمُمْتَنع المصبوب فِي قالبه فكمن حمل التَّمْر إِلَى هجر والقضب إِلَى الْيمن وَهِي هَذِه
يَا وافر الْعلم والإنعام والمننووافر الْعرض غير الشَّحْم وَالسمن
لقد تذكرت شعر الْموصِلِي لماسَمِعت من لفظك العاري عَن الدَّرن
يَا سرحة المَاء قد سدت مواردهأما إِلَيْك طَرِيق يَا أَبَا الْحسن
إِنِّي رَأَيْتُك أَعلَى النَّاس منزلَةفِي الْعلم وَالشعر والآراء والفطن
فاسمع شكاة ودود ذِي مُحَافظَةيعفي الْمَوَدَّة عِنْد السِّرّ والعلن
لقد نمتك ثَقِيف يَا عَليّ إِلَىمجد سَيبقى على الْأَيَّام والزمن
مجد لَو أَن رَسُول الله شَاهدهلقَالَ إيه أَبَا إِسْحَاق للفتن
صلى الْإِلَه على الْمُخْتَار من رجلمَا ناحت الْوَرق فَوق الأيك والفنن
فَإِن وَقع فِيهَا خطل أَو زلل فعلى الشَّيْخ اعْتِمَاد فِي إِقَالَة العثرة وَصرف الْأَمر إِلَى الْجَمِيل الَّذِي يوازي فَضله ويشاكل نبله
لِأَنِّي كنت من قبل أهدي الْبَيْت والبيتين إِلَى الإخوان وَبعد الْعَهْد بِهِ الْآن
فَإِن رأى أرَاهُ الله محابه أَن يتَأَمَّل مَا خاطبته بِهِ فعل إِن شَاءَ الله
وأنشدت لَهُ فِي بعض رُؤَسَاء جرجان
خليلي فرا من الدهخذاخذا حذرا من وداده خذا
يكنى بِسَعْد ونحسا حذاوكل الْخَلَائق مِنْهُ كَذَا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع